ديسقوريدوس في الثانية: وهو أدي ودي وهو أصل مستدير لا ورق له ولا ساق لونها إلى الحمرة ما هو ويوجد في الربيع ويؤكل نيئه ومطبوخه. جالينوس في الثامنة: قوام جرم الكمأة من جوهر أرضي كثير المقدار يخالطه شيء يسير من الجوهر اللطيف. الرازي: قال جالينوس في كتاب الغذاء إنما يعمه من جميع الأطعمة المائية التفهة أن الخلط الغليظ المتولد عنها لا طعم له إلا أنه أميل إلى البرودة والغذاء المتولد من الكمأة أغلظ من المتولد من القرع. وقال في كتاب الكيموس أن الكمأة غليظة الكيموس قليلة الغذاء إلا أنه ليس برديء الكيموس. وقال: وجدت في كتاب مقالة تنسب إلى جالينوس في السموم أن الكمأة تورث عسر البول والقولنج وكذا الفطر وقال: وجدت في كتاب التدبير الملطف لجالينوس من نقل قديم أن الكمأة أقل غلظًا من الفطر وأجودها ما كان من موضع فيه رمل قليل. وقال في موضع آخر: أن الكمأة تجيء منها الذبحة فقيئهم بطبيخ الشبث وأعطهم رماد الكرم بسكنجبين أو أعطه قدر مثقالين ذرق الدجاج بالسكنجبين ليقيء به. القلهمان: الكمأة الحمراء قاتلة. سفيان الأندلسي: أجودها أشدها تلززًا وأملاسًا وأميلها إلى البياض وأما المتخلخل الرطب والرخو فرديء جدًا وهو أجود في المعدة الحارة وهو غذاء جيد لها وإذا لم ينهضم للإكثار منه أو لضعف المعدة فخلطه رديء جدًا غليظ مولد للأوجاع في الأسفل من الظهر والصدر. عيسى بن ماسه: الكمأة باردة رطبة في الثانية تورق ثقلًا في المعدة. المسيح: تولد السدد أكلًا وماؤها يجلو البصر كحلًا. ابن ماسويه: بطيئة الإنهضام وخاصتها إيراث السكتة والفالج ووجع المعدة وينبغي لآكلها أن يقشرها وينقيها تنقية كثيرة ليصل إليها الماء ويخرج غلظها ويسلقها بالماء والملح والفودنج والسذاب سلقًا بليغًا ثم يؤكل بالزيت الركابيّ والمري والصعتر والفلفل والحلتيت، واليابس منها أبطأ في المعدة وأكثر أضرارًا فينبغي أن يجاد إنقاعها وتدفن في الطين الحر يومًا وليلة ثم تستعمل بعد الغسل لتعمل الرطوبة فيها من الماء وتكون شبيهة بالطرية وتقل غائلتها ويشرب بعد أكلها النبيذ المعسل الصرف الشديد ويؤخذ الترياق والزنجبيل المربى والمسحوق. وقال الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية: الكمأة باردة تولد دمًا غليظًا وليس يحتاج المحرورون فيها إلى كثير إصلاح اللهم إلا أن يكثروا منها ويدمنوها فيولد الإكثار منها أدواء البلغم والبهق الأبيض خاصة وثقل اللسان كثيرًا وضعف المعدة ولذلك ينبغي أن تؤكل بالمري فإنه يقطعها تقطيعًا بليغًا ولا يتولد منها لزوجة البتة وإن سلقت بالماء ثم طبخت بالزيت وطيبت بالأبازير الحارة كالفلفل والدارصيني أذهب عنها أيضًا توليدها للبلاغم اللزجة، وإن سلقت بالماء والملح والصعتر والمري قل ذلك منها أيضًا وإن كببت فلتؤكل بالمري والفلفل والمشوي منها أيضًا في بطون الجداء والحملان اكتسب من شحومها ما يصلح به بعض الصلاح، لكن الأجود أن تؤكل بالفلفل والملح ويشرح منها مواضع بالسكين ويجعل فيها من الزيت والفلفل قبل ذلك، وأما اختلاطها باللحم فليس بصالح وليس شيء في الجملة يبلغ في إصلاح الكمأة ما يبلغ المري والخردل وكذلك من الفطر وما أشبهه. الغافقي: ينبغي أن لا تؤكل نيئة وليجتنب شرب الماء القراح بعدها ومن خواصها أن من أكلها أيّ شيء من ذوات السموم لدغه والكمأة في معدته مات ولم يخلصه دواء آخر البتة، وماء الكمأة من أصلح الأدوية للعين إذا ربي به الأثمد واكتحل به فإن ذلك يقوّي الأجفان ويزيد في الروح الباصر وفيه قوّة وحدّة ويدفع عنها نزول الماء. التجربتين: الكمأة اليابسة إذا سحقت وعجنت بماء وخضب بها الرأس نفعت من الصداع العارض قبل وقته مجرب. الشريف: الكمأة إذا جففت وسحقت وعجنت بغراء السمك محلولًا في خل نفعت من قيلة الصبيان المعائية ومن نتوء سررهم ومن الفتوق المتولدة عليهم مجرب.
كمافيطوس: