فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 743

هذا القول ظاهر في فعل الكرفس وبخاصة إذا تقدمٌ الكرفس قبل الدواء المسموم أو كان بعده بيسير لأن الكرفس يفتح المجاري ويطرق للسموم ويوصلها إلى القلب إلا إذا أخذ بعد أن تضعف قوة السم وتخلق وكانت له قوّة تنشفه وتغثيه وتدفع ضرره. التجربتين: إذا شربت عصارته بعد التغلية والتصفية مضافًا إليه السكر نفعت من العطش المتولد عن بلغم مالح في المعدة والمعا ويسكن أوجاعها ويوصل قوى الأدوية إلى المثانة ويزيل غائلة الأدوية المسهلة وينفع من الجفوف والتهاب المعدة المتولد عنها، وبزره يحل نفخ المعدة ويقل ما تولده الأوجاع من السحج والكرب وهو في ذلك قوي المنفعة جدًا ولذلك يخلط مع الأدوية المذكورة ومتى حدث عنها شيء من الإفراطات استعمل في تداركها مفردًا ومع غيره. الغافقي: إذا دق ورق الكرفس وتدلك به في الحمام نفع من الحكة منفعة عظيمة، ومن الكرفس نوع آخر يسمى أوراسالينون ومعناه كرفس جبلي. ديسقوريدوس: هو نبات له ساق طولها نحو من شبر مخرجة من أصل واحد دقيق وعلى الساق أغصان صغار وورقه مثل الفربيون إلا أنها أدق بكثير فيها الثمر مستطيل حريف طيب الرائحة شبيه بالكمون وينبت في صخور وفي أماكن جبلية. جالينوس: هو أقوى من الكرفس المستعمل. ديسقوريدوس: وقوة ثمره وأصله إذا شربا بشراب أدرّ البول وقد يدران الطمث ويقعان في أدوية مركبة وأدوية مسخنة وليس ينبغي أن يظن أن أوراسالينون لا ينبت إلا في الصخر. ومن الكرفس ضرب آخر يسمى باليونانية بطراسالينون وتأويله الكرفس الصخري وهو الكرفس الماقدونوي وقد ينبت في البلاد التي يقال لها ماقدونيا وبنبت في أماكن صخرية قائمة وله بزر شبيه بالنانخواة غير أنه أطيب رائحة منه وأشدّ حرافة وهو عطر الرائحة. جالينوس في 8: أنفع ما في هذا بزره خاصة وجملة النبات مع ورقه وقضبانه شبيهة بالبزر كما أن طعمه حريف مر كذا هو في قوّته حار قطاع وبهذا السبب صار يحدر الطمث والبول إدرارًا كثيرًا ويحل النفخ ويذهبه وإذا كان كذلك فهو إذًا في الدرجة الثالثة من درجات الإسخان والأشياء المسخنة المجففة. ديسقوريدوس: مدر للبول والطمث يوافق نفخ المعدة والمعا الذي يقال له قولون والمغص وإذا شرب أيضًا وافق وجع الجنب والكلى والمثانة وقد يقع في أخلاط الأدوية المدرة للبول والأدوية المركبة ومن الكرفس صنف آخر يقال له باليونانية أقوسالينون ومعناه الكرفس العظيم وهو الكرفس النبطي والكرفس المشرقي والكرفس الشتوي وهو الكرفس العريض ويسمى بالبربرية تجصيص. ديسقوريدوس: وهو أعظم من الكرفس البستاني ولونه إلى البياض ما هو وله ساق أجوف طويل ناعم كأن فيه خطًا وورق أوسع من ورق الكرفس البستاني وفي لون ورقه ميل يسير إلى الحمرة القانية وله حمة شبيهة بحمة النبات الذي يسمى كينابوطس بلا رؤوس تنفتح ويظهر منها زهر وبزر شبيه بلونه أسود مستطيل مصمّت حريف فيه رائحة عطرية وأصل أبيض طيب الرائحة والطعم ليس بغليظ وينبت في المواضع المظللة بالشجر وعند الآجام ويستعمل أكله كاستعمال الكرفس البستاني وقد يؤكل أصله مطبوخًا ونيئًا وقد يطبخ الورق والقضبان ويؤكل وربما طبخ مع السمك وأكل وقد يعمل بالملح. جالينوس: هو أضعف من الكرفس المستعمل. ديسقوريدوس: وبزره إذا شرب بالشراب الذي يقال له أوتومالي أحدر الطمث، وإذا شرب بالشراب أو تلطخ به أسخن المبرودين وينفع من تقطير البول وأصله يفعل ذلك أيضًا، ومن الكرفس البري صنف آخر أيضًا يقال له باليونانية سمريتون وهو الكرفس البري. ديسقوريدوس: ينبت كثيرًا بالجبل الذي يقال له أماتس له ساق شبيهة بساق الكرفس فيه شعب كثيرة وورق أوسع من ورق الكرفس وما يلي الأرض من ورقه فهو منحن إلى خارج وفي الورق رطوبة يسيرة تدبق باليد وهو صلب طيب الرائحة مع حدة وطعم ورقه مثل طعم الأدوية ولونه إلى الصفرة ما هو وعلى الساق إكليل كإكليل الشبت وله بزر مستدير مثل بزر الكرنب لونه أسود حريف رائحته كأنها رائحة المر بعينها وله أصل حريف طيب الرائحة ليس بكثير الماء يلذع الحنك عليه وله قشر خارجه أسود وداخله أصفر وهو إلى البياض ما هو ينبت في أماكن صخرية وعلى تلول. جالينوس: هذا نبات من جنس الكرفس البستاني والجبلي وهو أقوى من البستاني وأضعف من الجبلي ولذلك صار يحدر الطمث والبول ويسخن ويجفف في الدرجة الثالثة فأما الذي من البلاد التي يقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت