منه البستاني والآجامي والجبلي والصخري والمشرقي والقبرسي فالبستاني معروف. جالينوس في 8: يبلغ من إسخان الكرفس أنه يدر البول والطمث ويحلل الرياح والنفخ وخاصة بزره. وقال في كتاب أغذيته: الكرفس البستاني أنفع للمعدة من سائر أنواع الكرفس لأنه ألذ منها وأكثر اعتيادًا. ديسقوريدوس في الثالثة: هذا النبات يوافق كل ما توافقه الكزبرة وإذا تضمد به مع الخبز والسويق سكن أورام العين الحارة والتهاب المعدة، ويسكن ورم الثدي الحار، وإذا أكل نيئًا ومطبوخًا أدر البول وإذا شرب طبيخه مع أصوله نفع من الأدوية القتالة ويحرك القيء ويعقل البطن، وبزره أشد إدرارًا للبول منه وينفع من نهش الهوام وشرب المرداسنج ويحلل النفخ وينتفع به في أخلاط الأدوية المسكنة للأوجاع والأدوية المركبة لضرر سموم الهوام وأدوية السعال والنبات الذي يقال له الأوسالس هو الكرفس النابت في المروج وهو أعظم من الكرفس البستاني وقوته مثل قوته. ابن ماسويه: الكرفس حار في أول الثالثة يابس في وسط الثانية. حكيم بن حنين: إن حذاق الأطباء من المحدثين يضعون الكرفس في أول الدرجة الثانية من الحرارة واليبوسة. قسطس في كتاب الفلاحة قال: الكرفس يفتق شهوة الباه من الرجال والنساء ولذلك تمنع المرضعة منه لأنه يهيج الباه ويقل اللبن والكرفس يطيب النكهة. روفس: يملأ الأرحام رطوبة حريفة. أبو جريج: نافع للكبد الباردة وإن طلي على الأورام المفتحة الحارة ألهبها. مسيح: مفتح لسدد الكبد والطحال. الطبري: ينفع ورقه رطبًا المعدة والكبد الباردتين ويذيب الحصاة وينفع عصيره وورقه من حمى النافض التي تكون من البلغم إذا شرب وحده أو مع عصير ورق الرازيانج الرطب وحبه أقوى من ورقه. الرازي: ينبغي أن يجتنب أكله إذا خيف من لذع العقارب، وقال في دفع مضار الأغذية: يغزر اللبن وإذا أكثرت المرضعة من أكله أورث المرضع منه صرعًا والمربى منه صالح للمعدة مسكن للغثي ونفخته قليلة لطيفة تنحل سريعًا ولا تحتاج أصحاب الأمزجة الباردة إلى إصلاحه إلا أن يكثروا منه جدًا فيحتاجون حينئذ إلى ما يحل النفخ ويكفي أصحاب الأمزجة الحارة من إصلاحه أن يصطنعوا معه الخل. ابن سمحون: حكى عن جالينوس أنه قال: إن المرأة الحامل إذا أكثرت في وقت حملها من أكله تولد في بدن الجنين بعد خروجه من البطن بثور رديئة وقروح عفنة ولهذا كره جميع الأطباء أن تطعم الحامل كرفسًا لئلا يخرج الجنين أحمق ضعيف العقل وهذا من فعل الكرفس بتصعيده فضول البدن إلى أعاليه وفعل ورقه أقوى من بزره وأصله وعروقه أكثر إطلاقًا للبطن من ورقه لأن أصله يفعل على سبيل الدواء وورقه على ما فيه من الحرافة والتلطيف بعد الإنهضام والإنحدار بجذبه الرطوبة إلى المعدة وجب أن لا يقدم أكله على الطعام لأن أكله بعده أرفق يسيرًا. الإسرائيلي: وإذا أكل مع الخس أكسبه ذلك إعتدالًا ولذاذة وصيره قريبًا من الكرفس المربى لما في الخس من البرودة والرطوبة ومن خاصية بزر الكرفس الإضرار بمن به الصرع. عيسى بن ماسه: ينقي الكبد والكلى والمثانة ويفتح سددها ويحلل الرياح والنفخ التي تحتوي في المعدة ويضر بصاحب الصرع. إسحاق بن عمران: موسع للنفس يهضم الطعام ويصلح المعدة ومن خاصيته أنه بتفتيحه طرق الفضول يجذب إلى المعدة والرأس والأرحام رطوبات حادة فضلية ولذلك صار مضرًا لأصحاب الأيليمسا وللأجنة التي في الأرحام من قبل أن المفضول إذا انحدرت إلى الأرحام واختلطت بغذاء الجنين ولدت في بدنه رطوبات حارة عفنة من جنس الطواعين. الشريف: الكرفس بخاصية فيه إذا دق وخلط بعسل وأكل نفع من الورشكين نفعًا لا يعدله في ذلك دواء وأنفع من ذلك إذا أكل رعيًا وإذا دق بزره بمثله سكر أو لتَّ بسمن بقري وشرب ثلاثة أيام فإنه يزيد في الجماع أمرًا كثيرًا وليكن الطعام عليه لحوم الديوك وأخصيتها، وإذا خلط عصيره مع دهن ورد وخل وتدلك به في الحمام ستة أيام متوالية نفع من الحكة والجرب ومن ابتداء الحصبة، وإذا أخذ من ماء عصيره أوقية ونصف أوقية سكر ومثله ماء رمان حلو وشرب أيامًا متوالية فإنه بالغ في التسكين. وعروق الكرفس تلين البطن أكثر من ورقه وفعل أصله أقوى من فعل الورق والبزر. إسحاق بن سليمان: زعم بعض الأوائل أن الكرفس المشرقي والجبلي جميع يضران بكل السموم لأنهما يطرقان للسم ويوصلانه إلى القلب بسرعة، وبرهان