قروح العين وقروح جميع البدن فأما القروح الخبيثة الرطبة رطوبة كثيرة أو المتعفنة فإنها إذا كانت في الأبدان اللينة الرخصة نفعها هذا القليميا وقوته بالجملة تجفف وتجلو جلاء قليلًا وأما في الحرارة أو البرودة فهو معتدل. ديسقوريدوس: وقوة القليميا قابضة وهو يملأ الجراحات المتعفنة وينقي أوساخها وقد يغرى ويجفف وينقص اللحم الزائد ويدمل القروح الخبيثة وقد يكون القليميا من النحاس إذا أدخل في الأتون وقد حمي فيحلل البخار منه والتزاقه بجوانب الأتون ورأسه وهذه الأتاتين التي يجمع فيها الأقليميا هي معمولة من حديد وأعلاها مجتمع مقبب ليجتمع فيه ما يرتفع من بخار النحاس. ومن أجوده ما كانت حجارته كبارًا ويسخنون الرماد من أفطراسمول الذي يطبخه دائمًا يعقد على الأتون قليلًا واحدًا من فوق واحد وربما يكون من هذا البخار صنف واحد من القليميا وربما يكون صنفان وربما كانت تكونت الأصناف كلها، وقد يستخرج القليميا أيضًا من معادن في الجبل الشامخ الذي يقال له صولاون وقد يعمل بأن يحرق الحجر الذي يقال له نوريطس وهو المرقشيثا وقد يوجد أيضًا في هذا الجبل عروق فيها قلقطار وعروق فيها زاج وعروق فيها سوري وهو إلزاج الأحمر وعروق فيها ماليطرانا وهو الأسود وعروق فيها حصى قرانيص لزاق وهو نوع من الزنجفر وعروق فيها حر وسوقلا وهو لون الذهب وعروق فيها قيلقيت وعروق فيها وبقر وحش وهو فيما زعم قوم أسفيذاج الجص. ومن الناس من زعم أنه قد يوجد قليميا في بعض معادن الحجارة وإنما غلطوا لأنهم رأوا حجارة شديدة الشبه بالقليميا مثل الحجر الموجود بالبلاد التي يقال لها فوهي وهذه الحجارة ليست من قوة الإقليميا قليلًا ولا كثيرًا ويمكننا أن نعرفها من أنها أخف من القليميا ومن أنها إذا مضغت لم تتفتت وكانت مؤذية للسان لصلابتها ولم يكن لها سهولة مضغ القليميا، ومن أن القليميا إذا سحق بالخل وجفف في الشمس اجتمع بعضه إلى بعض ولا يعرف ذلك في الحجر ومن أن الحجر إذا سحق وألقي على النار نبا عنها وكان الدخان المتولد عنه شبيهًا بسائر الدخان، والقليميا إذا ألقي على النار لم ينب عنها وكان الدخان المتولد عنها أصفر شبيهًا بلون النحاس كأنه العسل ومن أن الحجر إذا دخل في النار وأخرج لم يتغير إلا أن يترك في النار ساعات كثيرة وقد يتكون أيضًا من الفضة إقليميا أشد بياضًا وأخف وأضعف قوة من الذي وصفناه وقد يحرق القليميا على هذه الصفة يؤخذ فيصير في الجمر ويترك إلى أن يحمى ويبرق ويلمع ويظهر فيه نفاخات مثل ما تكون من خبث الحديد ثم يطفأ في الخمر الذي يقال له اقيناون وإن احتيج إليه في أدوية جرب العين أطفئ في الخل. ومن الناس من يأخذ القليميا المحرق على هذه الصفة فيسحقه بالخل ثم يصيره في قدر معمولة من طين ثم يحرقه ثانية إلى أن يتفتت مثل القيشور ثم يؤخذ أيضًا فيسحق ويحرق ثالثة إلى أن يصير رمادًا ولا يكون فيه شيء خشن ويستعمل مكان التوتيا وقد يغسل بأن يسحق بالماء ويصب الماء إلى أن لا يطفو على الماء شيء من الوسخ ثم يجمع باليد ويرفع.
قلقونيا: الغافقي: هو صمغ الصنوبر الذي يسمى باليونانية قوفا من كتاب ديسقوريدوس. وقال جالينوس في فاطاحانس فالامالاون وهو العلك الرطب السائل من تلقاء نفسه من علك قوفا وإذا طبخ كان منه القلقونيا وقال حنين: هو الراتينج بعينه وقد غلط قوم فقالوا إن القلقونيا هو الرتبنج وإنه هو العلك كله وهذا خطأ لأن حنينًا إنما خص واحدًا من أصناف العلك وهو القلقونيا بإسم الراتينج فسماه خاصة راتينجا وسائر أصنافه يسميها علوكًا وصموغًا وقد ذكرت العلوك في حرف العين.
قلى: هو شب العصفر. قال أبو حنيفة: القلى هو يتخذ من الحمض وأجوده ما اتخذ من الحرض وهو قلى الصباغين وسائر ذلك للزجاجين. مسيح: حار في الدرجة الرابعة ومنافعه كمنافع الملح إلا أنه أحد من الملح ينفع من البهق والقروح وينفع من الجرب ويأكل اللحم الزائد.
قلوماين: