فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 743

أفتميديون: ديسقوريدوس في الرابعة: هذا النبات ليس بكبير الساق، وله ورق شبيهة بورق النبات الذي يقال له قسوس عدده نحو من عشرة أو أكثر قليلًا وليس له ثمر ولا زهر، وله عروق دقاق سود ثقيلة الرائحة لا طعم له بين وينبت في مواضع فيها ماء. جالينوس في السادسة: قوّة هذا النبات تبرّد تبريدًا يسيرًا مع رطوبة مائية فهو بهذا السبب مسخ الطعم ليس له مذاقة معلومة، ويمكن فيه إذا وضع على الثديين أن يحفظهما ناهدين، ويقال فيه أنه إذا شرب جعل الشارب له عقيمًا جدًا. ديسقوريدوس: وقد يهيأ من ورقه مدقوقًا مخلوطًا بالزيت ضماد للثدي لئلا يعظم، وإذا استعملت عروق هذا النبات قطعت الحبل، وورقه إذا دق دقًا ناعمًا وشرب منه مقدار خمس درخميات بالشراب إن تطهرت المرأة وشربته قطع أيضًا الحبل.

افنوس: ديسقوريدوس في آخر الرابعة: ومن الناس من يسميه آسجاص، ومنهم من يسميه رايابس اغربا، ومعناه فجل بري وهو نبات يخرج من الأرض عودين أو ثلاثة شبيهة بعيدان الاذخر دقاقًا مرتفعة على الأرض ارتفاعًا يسيرًا، وله ورق شبيه بورق السذاب أخضر وثمره صغير، وله أصل شبيه بأصل النبات المسمى خنثى إلا أنه أشد استدارة مائل إلى شكل الكمثري ملآن من دمعه، وله قشر أسود وداخله أبيض، وهذا النبات إذا أخذ منه الجزء الأعلى قيأ مرة وبلغمًا، وإذا أخذ الجزء الأسفل منه أسهل البطن، وإذا أخذ كله قيأ وأسهل، وإذا أردت أن تستخرج دمعة الأصل فخذه ودقه وصيره في أجانة وصب عليه ماء وحركه فما طفا من الدمعة فاجمعه بريشة وجففه، وإذا أخذ من هذه الدمعة ثلاثة أوثولوسات أسهل وقيأ.

أفشرح: معناه بالفارسية رب حيثما وقع. والنيه أفشرح معناه رب السفرجل. ومورد أفشرح معناه رب الآس. وافاز أفشرح معناه رب الرمان، وعود أفشرح معناه رب الحصرم، وقد ذكرت الربوب مع الفواكه التي تستخرج منها.

أفعى: جالينوس: لحوم الأفاعي قد نجدها عيانًا تسخن وتجفف البدن إذا هي طيبت كما يطيب لحم المارماهي بالزيت والملح والشبت والكراث والماء بمقدار قصد وأنت تقدر أن تعلم أنها تنقى وتحلل من جميع البدن شيئًا تخرجه من الجلد من أشياء جربتها أنا في وقت شبابي فيما حدث في بلادنا في أشياء وإنا نخبرك بها واحدًا فواحدًا أما ههنا عندنا فكان رجل مجذوم، فلم يزل إلى وقت ما يمضي تدبيره مع قوم كان قد ألفهم واعتاد معاشرتهم، فلما أعدت علته غيره ممن كان يعاشره وسمج منظره فعمل له كوخًا يستظل به بالقرب من القرية على تل ليس بالمرتفع عند عين من عيون الماء وأجلسوه فيه، وكانوا يأتونه من الطعام في كل يوم بمقدار ما يقوته، فلما كان وقت طلوع الشعرى العبور حمل إلى قوم من الحصادين الذين كانوا يحصدون بالقرب من ذلك المريض شراب في جرة طيب الرائحة جدًا، فوضع الرجل الذي أتاهم بها تلك الجرة عندهم ومضى، فلما حضر الوقت الذي أرادوا أن يشربوا فيه ذلك الشراب وأرادوا أن يصبوه كما لم تزل عادتهم في أجانة كبيرة ليمزجوه ويشربوه، فلما ضرب شاب منهم يده إلى الجرة وجعل يصب الشراب منها في الأجانة فسقطت مع الشراب حية وهي أفعى ميتة ففزع الحصادون من ذلك وتخوفوا أن يعرض لهم من ذلك الشراب إن شربوه آفة فتركوه وشربوا بدله ماء ثم أنهم بالرأفة منهم على المجذوم والرحمة له كأنهم يرثون له مما هو فيه من عذاب المرض أرادوا أن يصطنعوا إليه معروفًا فدفعوا إليه ذلك الشراب كله لأنهم رأوا وحكموا بأن الموت خير له مما هو فيه، فلما شربه برىء بضرب عجيب من البرء وذلك بأن غلظ جسده كله وسقط كما يسقط عن دواب الجثث الخزفية من الحيوان جلودها فصار الذي بقي من لحمه تراه من اللين كمثل لحم الحلزون والأصداف والسرطان إذا سقطت جثتها الشبيهة بالأخزاف عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت