زوفا يابس: إسحاق بن عمران: هي حشيشة تنبت في جبال بيت المقدس وتنفرش أغصانها على وجه الأرض في طول الذراع أو أقل ولها ورق وأغصان، فورتها يشبه في قدره قدر المرزنجوش، ولها رائحة طيبة وطعم مر وتجمع في أيام الربيع. جالينوس في 8: هذا يسخن ويجفف في الدرجة الثالثة وهو لطيف جدًا. ديسقوريدوس في الثالثة: هو نبات معروف وهو صنفان جبلي وبستاني وقوته مسخنة، وإذا طبخ بالماء والتين والعسل والسذاب نفع من السعال المزمن، ومن أورام الرئة الحارة، ومن الربو والنزلة التي تنحدر من الرأس إلى ناحية الحلق والصدر وعسر النفس الذي يحتاج معه إلى الانتصاب وهو يغسل الدود، وإذا لعق بالعسل فعل ذلك، وإذا شرب طبيخه بالسكنجبين أسهل كيموسًا غليظًا، وقد يسحق بالتين الرطب ويؤكل لتليين الطبيعة وإذا خلط به قردمانا أو إيرسا أو العقار الذي يقال له أروسيمن كان أقوى لإسهاله، وقد يحسن اللون ويتضمد به مع التين والنطرون للطحال والجبن ويضمد بالشراب للأورام الحارة، وإذا تضمد به بماء مغلى حلل الدم الميت الذي تحت العين، وإذا أخذ مع طبيخ التين كان منه دواء جيد للخناق الذي يقال له ستنحى، وإذا طبخ بالخل وتمضمض به كان مسكنًا لوجع الأسنان، وإذا بخرت الآذان ببخاره حلل الريح العارضة فيها. إسحاق بن سليمان: الجبلي أسخن وأقوى من البستاني بكثير، وإذا شربا بالشراب أيامًا متتابعة نفعا من الإستسقاء ومن نهش الهوام، وإذا طبخا بالماء وحملا على العين نفعا من نزول الماء فيها.
زوفا رطب: ديسقوريدوس في الثانية: وهو الدسم الموجود في الصوف يعمل هكذا. خذ صوفًا لينًا وسخنًا فاغسله بماء قد سخن وطبخ فيه سطراونيون ثم اعتصر ما يخرج منه من وسخ وصيره في إجانة واسعة الفم وصب عليه ماء واغترفه وصبه في علو من الإجانة بطرجهارة أو ما أشبه ذلك دائمًا حتى يرغو وحركه بحمية شديدة حتى تجتمع رغوته ورش عليه شيئًا من ماء البحر، وإذا سكنت رغوته واجتمع الدسم الصافي فصيره في إناء خزف ثم صب في الإجانة ماء آخر أيضًا ثم حركه وصب على رغوته شيئًا من ماء البحر ودعه يسكن ثم أجمع ما طفا على الماء ولا تزال تفعل ذلك إلى أن تفنى رغوته، ثم خذ الدسم المجتمع وامرسه بيدك فإن ظهر لك شيء من وسخ فاخرجه منه على المثال الذي وصفنا من صب ماء آخر عليه وتحريكه بعد أن تصب الماء الذي كان فيه قبل ذلك وتخرجه عنه، ولا تزال تفعل ذلك وتسكب عليه ماء آخر ويساط باليد حتى ينقى ويبيض، فإذا فعلت ذلك فاخزنه في إناء من خزف وليكن عملك لما وصفنا في شمس حارة، ومن الناس من يأخذ دسم الصوف فيغسله ويخرج وسخه ويغلي الوسخ بالماء في قدر نحاس بنار لينة ويأخذ ما طفا من الدسم ويغسله بالماء كما ذكرنا ويجمعه ويصيره في إناء من خزف قد صير فيه ماء حار ويغطى الإناء بخرقة من كتان ويصيره في الشمس إلى أن يسخن الدسم ثخنًا صالحًا، ويبيض، ومن الناس من يبدل الماء فيما بين يومين، وأجود هذا الحسم ما لم تفح منه رائحة سطرونيون وكان لينًا تحت المجس، وإذا مرس تفوح منه رائحة الصوف، وإذا ديف في صدفة بماء بارد ابيض، ولم يكن فيه شيء جاس ولا منعقد كالذي يغش بالموم المدوف بالزيت أو بالشحم والدسم الصوف قوة مسخنة ملينة للقروح الجاسية وخاصة العارضة في الرحم والمقعدة، وإذا خلط بإكليل الملك وزبد واحتمل في صوفة أدرَ الطمث وسهل خروج الجنين، وإذا خلط بشحم الأوز كان صالحًا للقروح العارضة في الآذان وفي القروح التي في الذكر وما حولهما، وقد يصلح للمآقي المتآكلة الجربة والجفون الجاسية التي يتساقط أشفارها وتآكل الحاجبين فينفع من التشنج. جالينوس في 15: الوسخ الذي يجتمع على صوف الغنم الضأن وأفخاذها ولا سيما الزوفا الرطب منه ينضج ويحلل. ديسقوريدوس: وقد يحرق وسخ الصوف في محار جديد إلى أن يصير رمادًا ويفنى دسمه ويجمع منه دخان فينفع من أخلاط بعض أدوية العين. ابن سينا: حار في الثانية رطب في الأولى يحلل الأورام الصلبة والدشبد إذا تضمد به ينفع من برد الكبد طلاء وسقيًا ويحلل الصلابات في ناحية المثانة والرحم وينفع من برودتهما وبرودة الكلى.