فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 743

رمان: جالينوس في الثامنة: جميعه طعمه قابض، ولكن الأكثر فيه لا محالة القبض وذلك لأن منه حامضًا ومنه حلو ومنه قابض فيجب ضرورة أن تكون منفعة كل نوع بحسب الطعم الغالب عليه، وحب الرمان أشد قبضًا من عصارته وأشدّ تجفيفًا وقشوره أكثر في الأمرين جميعًا من حبه، وحنبذ الرمان الذي يتساقط عن الشجرة إذا هو سقط عقد وردة أكثر من القشر في ذلك بكثير. ديسقوريدوس في الأولى: الرمان كله جيد الكيموس جيد للمعدة قليل الغذاء، والحلو منه أطيب طعمًا من غيره من الرمان غير أنه يولد حرارة ليست بكثيرة في المعدة ونفخًا، ولذلك لا يصلح للمحمومين، والحامض أنفع للمعدة الملتهبة وهو أكثر إدرارًا للبول من غيره من الرمان، غير أنه ليس بطيب الطعم وهو قابض، وأما ما كان منه فيه مشابهة من طعم الخمر فإن قوّته متوسطة. وحب الرمان الحامض إذا جفف في الشمس ودق وذر على الطعام أو طبخ معه منع الفضول من أن تسيل إلى المعدة والأمعاء، وإذا أنقع في ماء المطر وشرب نفع من كان ينفث الدم، ويوافق إذا استعمل في المياه التي يجلس فيها لقرحة الأمعاء وسيلان الرطوبات السائلة من الرحم المزمنة، وعصارة حب الرمان وخاصة الحامض منه إذا طبخ وخلط بالعسل كان نافعًا من القروح التي في الفم والقروح التي في المعدة والداحس والقروح الخبيثة واللحم الزائد ووجع الأذان والقروح التي في باطن الأنف، والجلنار قابض مجفف يشد اللثة ويلزق الجراحات بحرارتها ويصلح لكل ما يصلح له الرمان، وقد يتمضمض بطبيخه للثة التي تدمى كثيرًا والأسنان المتحركة، وقد يهيأ منه لزوق للفتق الذي يصير فيه الأمعاء إلى الأنثيين. وقد يزعم قوم أن من ابتلع ثلاث حبات صحاحًا من أصغر ما يكون من الجلنار لم يعرض له في تلك السنة رمد، وقد تستخرج عصارة الجلنار كما تستخرج عصارة الهيوفاقسطنداس، وقوّة قشر الرمان قابضة توافق كل ما يوافقه الجلنار، وطبيخ أصل شجرة الرمان إذا شرب قتل حب القرع وأخرجه. روفس: الرمان الحلو ليس بسريع الهضم والحامض رديء للمعدة يجرد الأمعاء ويكثر الدم. ابن سرانيون: الحلو والحامض إن اعتصرا مع شحمهما وشرب من عصيرهما مقدار نصف رطل مع خمسة وعشرين درهمًا من السكر أسهل البلغم والمرّة الصفراء وقوى المعدة، وأكثر ما يؤخذ منه من خمسة عشر أواقي مع خمسة عشر درهمًا سكرًا فإن هذا يقارب الهليلج الأصفر. إسحاق بن عمران: قوي على إحدار الرطوبات المرية العفنة من المعدة وينفع من جميع حميات الغبّ المتطاولة. غيره: ينفع من الحكة والجرب ويدبغ المعدة من غير أن يضر بعضها وشرابه وربه نافعان من الخمار. الرازي في دفع مضار الأغذية: وأما الحلو منه فينفخ قليلًا حتى أنه ينعظ ويحط الطعام عن فم المعدة إذا امتص بعده وليس يحتاج إلى إصلاح لأن نفخه سريع التفشي، وأما الحامض فإنه طويل الوقوف وينفخ ويبرد الكبد تبريد ًا قويًا ولا سيما إن أدمن وأكثر ويعظم ضرره للمبرودين ويبرد أكبادهم ويمنعها من جدب الغذاء فيورثهم لذلك إسهالًا، ويهيج فيهم الرياح ويذهب شهوة الباه، ولذلك ينبغي أن يتلاحقوه بالزنجبيل المربى والشراب القوي والأسفيذباج الذي يقع فيه الثوم والتوابل، ولا شيء أصلح لأصحاب الأكباد الحارة إذا أدمنوا الشراب العتيق من التنقل به. وقال في المنصوري: الرمان الحلو يعطش والحامض يطفىء ثائرة الصفراء والدم ويكسر ثائرة الخمار ويقطع القيء. ابن سينا في الأدوية القلبية: الحلو منه معتدل موافق لمزاج الروح بسفه وحلاوته وخصوصًا لروح الكبد. وقال هارون: عصارة الحلو منه إذا وضعت في قارورة في شمس حارة حتى تغلظ تلك العصارة واكتحل بها أحدت البصر، وكلما عتقت كانت أجود، وقال في الثاني من القانون: جميع أصنافه جلاء مع القبض حتى الحامض أيضًا، والحامض يخشن الحلق والصدر وآلتهما والحلو يلينهما ويقوي الصدر والمزمنة ينفع من جميع الحميات والتهاب المعدة، ولأن يمتص المحموم منه بعد غذائه فيمنع صعود البخار أولى من أن يقدمه فيصرف المواد إلى أسفل، والحلو موافق للمعدة لما فيه من قبض لطيف وجميعه ينفع من الخفقان، والحلو منه يجلو الفؤاد وإن طبخت الرمانة الحلوة كما هي بالشراب ثم دقت كما هي وضمد بها الأذن نفع من ورمها منفعة جيدة وعصارة الحامض منه تنفع الطفرة إذا اكتحل بها وسويقه مصلح لشهوة الحبالى، وكذا ربه وخصوصًا الحامض. الشريف: عصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت