فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 743

نقيًا ويبرده بالمبرد ويسحقه على صلاية من حجارة ويدها من حجارة بالماء وقد يصب عليه الماء ويدلكه أيضًا على الصلاية بالأيدي ويخرج ما يخرج من السواد قليلًا قليلًا ويرمي به ولا يكثر من دلكه، ولكن بعد ذلك بيسير ويصب عليه ماء ويتركه حتى يرسب ثم يصب عنه الماء ويعمل منه أقراص، والسبب في ترك الإكثار من دلكه أنه إذا أكثر من دلكه صار الرصاص حينئذ شبيهًا بأسفيذاج الرصاص، ومن الناس من يصير مع سحالة الرصاص شيئًا يسيرًا من الجوهر الذي يقال له مولوبدانا، والذي يفعل به ذلك يزعم أن الرصاص المغسول جيد حينئذ وقوّة الرصاص المغسول قابضة مبردة مغرية ملينة، وقد يملأ القروح العميقة، أعني الغائرة لحمًا ويقطع سيلان الرطوبات إلى العين ويذهب اللحم الزائد في القروح ونزف الدم، وإذا خلط بدهن الورد كان صالحًا للقروح العارضة في المقعدة والبواسير التي يخرج منها الدم والقروح التي يعسر اندمالها والقروح الخبيثة. وبالجملة، فإن فعله شبيه بفعل التوتياء، وأما الرصاص فإنه إذا كان على وجهه ودلك به لدغة العقرب البحري وتنين البحر نفع منهما، وقد يحرق على هذه الصفة، يؤخذ صفائح رقاق من رصاص وتصير في قدر جديدة وتذر على الصفائح أيضًا شيئًا من كبريت ولا تزال تفعل به ذلك وبالكبريت حتى تمتلىء القدر، ثم توقد تحت القدر نارًا فإذا التهب الرصاص حرك بحديدة إلى أن يصير رمادًا ولا يظهر فيه شيء من جوهر الرصاص، فإذا صار إلى هذه الحال أنزل عن النار، وينبغي للذي يعمله أن يغطي أنفه فإن رائحته ضارة جدُّا، وقد تؤخذ سحالة الرصاص أيضًا وتخلط بكبريت وتصير في قدر وتحرق على هذه الصفة التي وصفنا. ومن الناس من يأخذ صفائح الرصاص ويصيرها في قدر من طين ويغطيها بغطاء يلزقه عليها ويصير فيه ثقبًا دقيقًا ينفذ منه البخار ويحرقه إما في أتون وإما بأن يضعه في مستوقد ويوقد النار تحته، ومن الناس من يذر أسفيذاج الرصاص مكان الكبريت ويلقي عليها شعيرًا، ومنهم من يصير الصفائح في قدر ويضعها في نار قوية ويحركها حركة شديدة بحديدة إلى أن تصير رمادًا، وهذا الضرب من الإحراق صعب شاق فإذا أفرط في إحراق الرصاص صار لونه شبيهًا بلون المرداسنج، وأما نحن فإنا نختار الضرب الأول من ضروب الإحراق، وينبغي أن يغسل مثل ما تغسل القليميا ويرفع، وقوّة الرصاص غير المغسول شبيهة بقوة المغسول إلا أنها أشد منها وأفضل. الغافقي: الرصاص هو ضربان: أحدهما الرصاص الأسود وهو الأسرب والأنك، والآخر الرصاص القلعي وهو القصدير وهو أفضلها، فإذا لطخ الأصبع بدهن أو شحم ودلك به رصاص ولطخ به الحاجبان قوى شعرهما وكثره ويمنع من انتثاره، والرصاص المحرق يصلح للجراح والقروح إذا وقع في المراهم ويوافق قروح العين إذا وقع في أدويتها. ابن سينا: وإذا حك الرصاص بشراب أو زيت أو غيره نفع من الأورام الحارة. خواص ابن زهر: إن دلك الرصاص بدهن حتى يصدأ ثم أخذ ذلك الدهن وطلي به حديد لم يصدأ، ومن لبس منه خاتمًا نقص بدنه، وإن طرح في القدر قطعة رصاص لم ينضج اللحم ولو أوقد عليه مدة. ومن الفلاحة: إن اتخذ منه طوق وطوقت به شجرة مثمرة فإنها لا يسقط من ثمرها شيء ويزداد بذلك ثمرها.نقيًا ويبرده بالمبرد ويسحقه على صلاية من حجارة ويدها من حجارة بالماء وقد يصب عليه الماء ويدلكه أيضًا على الصلاية بالأيدي ويخرج ما يخرج من السواد قليلًا قليلًا ويرمي به ولا يكثر من دلكه، ولكن بعد ذلك بيسير ويصب عليه ماء ويتركه حتى يرسب ثم يصب عنه الماء ويعمل منه أقراص، والسبب في ترك الإكثار من دلكه أنه إذا أكثر من دلكه صار الرصاص حينئذ شبيهًا بأسفيذاج الرصاص، ومن الناس من يصير مع سحالة الرصاص شيئًا يسيرًا من الجوهر الذي يقال له مولوبدانا، والذي يفعل به ذلك يزعم أن الرصاص المغسول جيد حينئذ وقوّة الرصاص المغسول قابضة مبردة مغرية ملينة، وقد يملأ القروح العميقة، أعني الغائرة لحمًا ويقطع سيلان الرطوبات إلى العين ويذهب اللحم الزائد في القروح ونزف الدم، وإذا خلط بدهن الورد كان صالحًا للقروح العارضة في المقعدة والبواسير التي يخرج منها الدم والقروح التي يعسر اندمالها والقروح الخبيثة. وبالجملة، فإن فعله شبيه بفعل التوتياء، وأما الرصاص فإنه إذا كان على وجهه ودلك به لدغة العقرب البحري وتنين البحر نفع منهما، وقد يحرق على هذه الصفة، يؤخذ صفائح رقاق من رصاص وتصير في قدر جديدة وتذر على الصفائح أيضًا شيئًا من كبريت ولا تزال تفعل به ذلك وبالكبريت حتى تمتلىء القدر، ثم توقد تحت القدر نارًا فإذا التهب الرصاص حرك بحديدة إلى أن يصير رمادًا ولا يظهر فيه شيء من جوهر الرصاص، فإذا صار إلى هذه الحال أنزل عن النار، وينبغي للذي يعمله أن يغطي أنفه فإن رائحته ضارة جدُّا، وقد تؤخذ سحالة الرصاص أيضًا وتخلط بكبريت وتصير في قدر وتحرق على هذه الصفة التي وصفنا. ومن الناس من يأخذ صفائح الرصاص ويصيرها في قدر من طين ويغطيها بغطاء يلزقه عليها ويصير فيه ثقبًا دقيقًا ينفذ منه البخار ويحرقه إما في أتون وإما بأن يضعه في مستوقد ويوقد النار تحته، ومن الناس من يذر أسفيذاج الرصاص مكان الكبريت ويلقي عليها شعيرًا، ومنهم من يصير الصفائح في قدر ويضعها في نار قوية ويحركها حركة شديدة بحديدة إلى أن تصير رمادًا، وهذا الضرب من الإحراق صعب شاق فإذا أفرط في إحراق الرصاص صار لونه شبيهًا بلون المرداسنج، وأما نحن فإنا نختار الضرب الأول من ضروب الإحراق، وينبغي أن يغسل مثل ما تغسل القليميا ويرفع، وقوّة الرصاص غير المغسول شبيهة بقوة المغسول إلا أنها أشد منها وأفضل. الغافقي: الرصاص هو ضربان: أحدهما الرصاص الأسود وهو الأسرب والأنك، والآخر الرصاص القلعي وهو القصدير وهو أفضلها، فإذا لطخ الأصبع بدهن أو شحم ودلك به رصاص ولطخ به الحاجبان قوى شعرهما وكثره ويمنع من انتثاره، والرصاص المحرق يصلح للجراح والقروح إذا وقع في المراهم ويوافق قروح العين إذا وقع في أدويتها. ابن سينا: وإذا حك الرصاص بشراب أو زيت أو غيره نفع من الأورام الحارة. خواص ابن زهر: إن دلك الرصاص بدهن حتى يصدأ ثم أخذ ذلك الدهن وطلي به حديد لم يصدأ، ومن لبس منه خاتمًا نقص بدنه، وإن طرح في القدر قطعة رصاص لم ينضج اللحم ولو أوقد عليه مدة. ومن الفلاحة: إن اتخذ منه طوق وطوقت به شجرة مثمرة فإنها لا يسقط من ثمرها شيء ويزداد بذلك ثمرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت