فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 743

اآطريلال: اسم بربري وتأويله رجل الطائر أوله ألفان الأولى منهما مهموزة ممدودة وطاء مهملة مكسورة وراء مهملة مكسورة أيضًا ثم ياء منقوطة باثنتين من تحتها ساكنة بعدها لام ألف ثم لام، وهذا النبت يعرف بالديار المصرية برجل الغراب، وبعضهم يعرفه بجزر الشيطان أيضًا، وهو نبات يشبه الشبت في ساقه وحمته وأصله، غير أن حمة الشبت زهرها أصفر، وهذا النبات زهره أبيض ويعقد حبًَا على هيئة ما صغر من حب المقدونس أو كبزر النبات الذي يعرف أيضًا بمصر بالخلة، غير أنه أطول منه بقليل وأصغر جرمًا وفيه حرارة وحراقة ويسير مرارة وهو عند ذوقه يحذي اللسان. وهو حار يابس في آخر الثانية وبزره هو المستعمل منه خاصة في المداواة، ينفع من البهق والوضح نفعًا بينًا شربًا وأوّل ما ظهرت منفعة هذا الدواء واشتهرت بالمغرب الأوسط من قبيلة من البربر تعرف ببني أبي شعيب من بني وجهان، من أعمال بجاية وكان الناس يقصدونهم لمداواة هذا المرض، وكانوا يضنون بها ويخفونها عن الناس ولا يعلمون إلا خلفًا عن سلف إلى أن أظهر الله عليها بعض الناس فعرفها وعرفها لغيره فانتشر ذكرها، وعرف بين الناس عظم نفعها، ويستعمل على أنحاء شتى فمنهم من يسقى منه بمفرده، ومنهم من يخلط بوزن درهم منه وزن ربع درهم من العاقر قرحًا يسحق الجميع ويلعق بعسل النحل، ويقعد الشارب له في شمس حارة مكشوف المواضع البرصة للشمس ساعة أو ساعتين حتى يعرق، فإن الطبيعة تدفع الدواء بإذن خالقها جل وعز إلى سطح البدن من المواضع البرصه فينفطها ويقرحها ولا يصيب ذلك شيئًا من المواضع السليمة من البرص أصلًا، فإذا تفقأت تلك النفاطات وسال منها ماء أبيض إلى الصفرة قليلًا فلينزل سريعًا حينئذ إلى أن تندمل تلك القروح، ويبدو لك تغير لون الموضع الأبيض إلى لون الجلد الطبيعي وخاصة ما كان من هذا المرض في المواضع اللحمية فإنه أقرب إلى المداواة وأسهل انفعالًا مما يكون منه في مواضع عرية عن اللحم، وقد جربته غير مرة فصح فحمدت أثره وهو سر عجيب في هذا المرض، وقد رأيت تأثيره مختلفًا ففي بعض يسرع انفعاله فيه في أول دفعة من شربه أو دفعتين أيضًا، وفي بعض أكثر من ذلك ولا يزال يسقى العليل منه كما قد بينا آنفًا وتقعده في الشمس مرة وثانية وثالثة إلى أن ينفعل بدنه ويتبين لك صلاحه، وخير أوقات شربه بعدما يجب تقديمه من استفراغ الخلط الموجب لهذا المرض في أيام الصيف أو في وقت تكون الشمس فيه حارة. الشريف: بزر الحشيشة المسماة آاطريلال إذا أخذ منه جزء ونصف جزء ويؤخذ من سلخ الحمية وورق السذاب جزء وسحق الجميع ويسف خمسة أيام في كل يوم ثلاثة دراهم بشراب عنب شفاه من البرص مجرب، لا سيما إذا وقف شاربه في الشمس حتى يعرق، وإذا سحق بزر هذه الحشيشة ونخل وعجن بعسل منزوع الرغوة ويستعمل لعوقًا، وشرب منه كل يوم مثقالان بماء حار خمسة عشر يومًا متوالية أذهب البرص لا محالة، وإن سحق البزر ونفخ في الأنف أسقط الجنين. الزهراوي: بزر هذه الحشيشة ينفع المغص شربًا. لي: زعم الشريف أن هذا الدواء هو بزر أحد النبات المسمى باليونانية دوفس وليس هو كذلك فاعلمه. وقالت جماعة من أهل صناعتنا أيضًا أنه بزر النبات المسمى رعي الإبل وعندي فيه نظر لأن ديسقوريدوس يقول في رعي الإبل أن ساقه مزوّى بالحشيشة المسماة آاطريلال ساقها مدوّر لينظر ذلك.

آاكثار: 4 اسم بربري أيضًا الكاف فيه مضمومة بعدها ثاء منقوطة بثلاث نقط من فوقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت