فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 743

أسفيداج: ديسقوريدوس في الخامسة: يعمل على هذه الصفة يؤخذ خل ثقيف فيصب في إجانة واسعة الفم في إناء خزف ويوضع على فم الإناء قطعة من بارية وعليها لبنة من رصاص وتغطى اللبنة ويستوثق من تغطيتها لئلا يتنفس بخار الخل، فإذا ذابت اللبنة وتناثرت في الخل أخذ ما كان من الخل صافيًا وعزل في ناحية وما كان ثخينًا صيَّر في إناء وجفف في الشمس ثم طحن ودققت أجزاؤه على جهة ثم نخل وأخذت النخالة ثانية ودقت أجزاؤها على جهة أخرى، ثم نخلت ثانية وفعل بها ذلك ثالثة ورابعة وأجوده ما نخل في أول وهلة وهو المستعمل في أدوية العين وبعدها ما نخل في الثانية والثالثة وهكذا الصفة في المقدم والثاني من الباقي. ومن الناس من يأخذ البارية فيصيرها في وسط الإناء ولا تكون مماسة للخل ويغطى فم الإناء بالرصاص ويغطى الرصاص بغطاء آخر ويطبق عليه ويدعه أيامًا ثم يكشف الغطاء الأول وينظر إلى الرصاص فإذا رآه قد تحلل فعل مثل ما فعل فيما وصفنا آنفًا وإن أحب أحد أن يعمل منه أقراصًا فيعجنه بخل ويعمله أقراصًا ويجففه في الشمس، وليفعل هذه الأشياء وهو في الصيف فإن الأسفيداج حينئذ قوته وفعله فعل قوي وبياضه أحسن وقد يعمل أيضًا في الشتاء وهو أن تأخذ الأواني وتصبرها على سطح حمام أو سطح أتون فإن فعل حرارة الحمام فيها، والأتون شبيهة بفعل الشمس في الصيف وأجود ما يكون منه ما يعمل بالجزيرة التي يقال لها رودس وبعده في العمل ما يعمل بالبلاد التي يقال لها فورسوس والبلاد التي يقال لها أداس وبعده ما يعمل بالبلاد التي يقال لها دنقارحا، وقد يشوى الاسفيداج وهو على هذه الصفة يؤخذ خزف جديد وخاصة إن كان من البلاد التي يقال لها أطنقا فيصير على جمر ويذر عليه الأسفيداج وهو مسحوق ويحرك حركة دائمة، فإذا تلون بلون الرماد أخذ عن النار وبرد واستعمل، وقد يغسل أسفيداج الرصاص كما يغسل القليمياء وقوته مبردة مغرية مليئة تملأ القروح لحمًا مطلقًا وتقلع اللحم الزائد في القروح قلعًا دقيقًا وتدملها إذا وقعت في القيروطي والمراهم التي يقال لها لسارا وفي بعض الأقراص وهو أيضًا من الأدوية القتالة. جالينوس في التاسعة. هذا أيضًا يشهد على قوة الأسرب إذا حل بخل ثقيف جدًا ولكنه ليس بحاد ولا لذاع ولا هو أيضًا محلل بل هو مغر مبرد بخلاف قوة الزنجار على أن الزنجار إنما يكون إذا حل النحاس بالخل. مسيح: الأسفيداج بارد في الدرجة الثانية. رسطاطاليس: الأسفيداج يصلح لبياض عيون الحيوان الحادث عن الأوجاع وينفع القروح التي تكون فيها إذا خلط بنظيره من الأدوية وينفع الجراح إذا صنعت منه المراهم ويأكل اللحم المتغير وينبت اللحم الجيد وينفع من حرق النار إذا طلي ببعض الأدهان ولا يكاد موضع الحرق يستحيل إلى البياض. التجربتين: يفعل في قروح المعا وفي الجراحات ما يفعله الأسرنج وإذا حل بالخل وطليت به الجبهة نفع من الصدع إذا خلط بهما دهن ورد كان أنجع وينفع من رمد العين ضمادًا من خارج أو مستعملًا مع سائر الأدوية المقطرة، وإذا غسل غسلا بليغًا بالماء العذب ثم سقي مرارًا بماء الورد أيامًا متوالية في شمس حارة نفع وحده من الرمد الحار إذا اكتحل به أو أنه حل في لبن أو في رقيق البيض وقطر في العين وإذا حل في ماء عنب الثعلب أو ما أشبهه نفع من الحمرة ومن حرق النار والماء ومن الأورام الحارة كلها. ديسقوريدوس: من شرب الأسفيداج يعرف من لونه لأنه يبيض الحنك واللسان واللثات ويعتري منه الفواق والسعال ويبس اللسان ويبرد الدماغ ويعرق ويسبت ويكسل ويرخي وينفع من شربه ماء العسل بالماء المطبوخ بالتين والخبازى ولبن حار أو سمسم مقشور مع طلاء أو رماد الكرم أو زهر الأقحوان أو زهر السوسن الذي يسمى إيرسا وينفعهم أيضًا شرب حب الخوخ بطبيخ دهن السوسن أو شرب الكندر أو شرب صمغ الإجاص أو الرطوبة التي تكون في شجرة النبق كل واحدة من هذه بماء فاتر ويتقيأ بعد شرب كل واحد مما ذكرنا أيها كان وينتفعون أيضًا بشرب عصارة القافسيا ولبن السقمونيا إذا شرب بماء العسل. أحمد بن أبي خالد: وبدل الأسفيداج إذا عدم خبث الرصاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت