فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 743

دردي: ديسقوريدوس في الخامسة: ينبغي أن يستعمل ما كان منه من عتيق خمر البلاد التي يقال لها إيطاليا أو ما كان من خمر أخرى تشاكل خمر إيطاليا ودرديّ الخل شديد القوة جدًا، وينبغي أن يحرق كما يحرق زبد البحر بعد أن يجفف تجفيفًا بالغًا، ومن الناس من يأخذه فيصيره في إناء فخار جليد ويلهب تحته نارًا قوية ويدعه عليها إلى أن يصل عملها إلى باطنه، ومن الناس من يكتله ويطمره في جمر ويدعه إلى أن تأخذ فيه كله النار، وينبغي أن تعلم أن إمارة جودة احتراقه أن يستحيل لونه إلى البياض وإلى لون الهواء، وأن يكون متى قرب من اللسان فإنه يلهبه إحراقه، والدردي الذي من الخل على هذه الصفة يحرق أيضًا، والدردي المحرق له قوّة محرقة شديدة الإحراق جدًا تجلو وتقلع اللحم الزائد في القروح، وتقبض وتعفن تعفينًا شديدًا وتسخن وتجفف، وينبغي أن يستعمل وهو حديث فإن قوته تنحل سريعًا، ولذلك لا ينبغي أن يحرق في غير إناء ولا يترك مكشوفًا، وقد يغسل مثل ما تغسل التوتياء. والدردي الذي ليس بمحرق إذا أحرق وحده أو مع الآس الغض يقبض الأورام البلغمية، وإذا تضمد به مع الآس على البطن والمعدة شدهما ومنع سيلان الرطوبات عنهما، وإذا ضمد به على أسفل البطن وعلى القروح قطع نزف الدم والطمث الدائم، وقد يحلل الجراحات غير المفتوحة والأورام التي يقال لها قوحثلا. ويسكن أورام الثدي، وأما الدردي المحرق فإنه إذا خلط بالبراتينج قلع الآثار البيض العارضة في الأظفار، وإذا خلط بدهن المصطكي والراتينج ولطخ به الشعر وترك ليلة حمّره، وقد يغسل ويستعمل في أدوية العين كما تستعمل التوتياء ويجلو آثار الدماميل والقروح العارضة فيها، وقد يذهب الغشاوة من البصر. حنين في كتاب الكرمة: دردي الخمر يجلو الكلف والنمش والآثار الشبيهة بالعدس التي تكون في الوجه إذا سحق وطرح معه جزء أشنان واستعمل كل يوم، وقوم يطرحونه في الغمر فيعمل عملًا مستقصى في جلاء الوجه وتنقيته.

دراقن: هو الخوخ بلغة أهل الشام، وقد ذكرته في حرف الخاء المعجمة.

دراقيل: هو نوع من القرصعنة كثير يعرفه أهل جبلي لبنان وبيروت بالشنذاب بكسر الشين المعجمة التي بعدها نون وذال معجمة، وسيأتي ذكره مع القرصعنة في حرف القاف وهو كثير يعرفه أهل جبل لبنان.

دراسج: وقيل: هو اليعضيد وقيل هو صنف من اللبلاب صغير له قضبان يمتد على الأرض نحو ذراع زهره أزرق مثل زهر حب النيل وله ثمر كثمر أناغالس، وهذا النبات تأكله الضأن فيطلق بطونها، وسنذكر اللبلاب في حرف اللام واليعضد في حرف الياء.

دراج: ابن سينا: لحمة أفضل من لحم القبج والفواخت وأعدل وألطف وأيبس من لحم التدرج وأقل حرارة منها، ولحمه يزيد في الدماغ والفهم ويزيد في المني.

دروقينون: ديسقوريدوس في الرابعة: وقراطوس يسميه العفاين ويسميه أيضًا قلاء وهو تمنش شبيه بشجر الزيتون في أوّل ما يغرس، وله أغصان طولها أقل من ذراع وورق لونه شبيه بلون ورق الزيتون إلا أنه أطول منه وأرق وهو خشن جدًا، وله زهر أبيض وفي أطرافه غلف كثيفة كأنها غلف الحمص، فيها بزر مستدير خمس أو ست في قدر حب الكرسنة الصغار ملس صلبة مختلفة اللون وله أصل في غلظ أصبع وطول ذراع وينبت في صخور ليست ببعيدة عن البحر. جالينوس في السابعة: وهذا النبات شبيه بمزاج الخشخاش وبمزاج اليبروح وغيرهما من الأدوية التي تبرد مثل هذا التبريد، وذلك لأن فبه مقدارًا كبيرًا من برودة مائية قوية جدًا، ومن أجل ذلك متى تناول منه الإنسان الشيء اليسير أحدث سباتًا، ومتى تناول منه الكثير قتل، وزعم قوم أن بزره يصلح للتخنيث. وقال في مداواة أجناس السموم الذين يسقون هذا الدواء يعرض لهم من حس المذاق شبيه بطعم اللبن وفواق دائم ورطوبة في ألسنتهم ونفث دم كثير وإسهال من رطوبة شبيهة بالمخاط كالذي يعرض للذين في أمعائهم قرحة، وينتفعون من قبل أن تعرض لهم هذه الأعراض بالعلاج الذي ينتفع به من السموم التي ذكرناها وهو القيء والحقن وكل ما نستطع أن نخرج به من هذا السم، ويخص هذا الدواء بسقي الشراب الذي يسمى مالقراطن ولبن الأتن ولبن المعز الحلو، وقد فتر وجعل معه أنيسون وأكل اللوز المر وصدور الدجاج المطبوخة والأصداف كلها نيئة أو مشوية وشرب أمراقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت