دردار: هي شجرة البق عند أهل العراق ويعرف بالأندلس بشجر البقم الأسود، وسميت بشجر البق لأنها تحمل تفاحات على شكل الحنظل مملوءة رطوبة، فإذا جفت وأنفقت خرج منها ذلك البق وهو الباعوض فاعلمه. جالينوس في الثامنة: قد أدملنا بورق هذه الشجرة في بعض الأوقات جراحات طرية لأنا وثقنا بما نجده في هذا الورق عيانًا من قوة القبض والجلاء معًا، ولحاء هذه الشجرة أشد برودة وقبضًا من ورقها، ولذلك صار لحاؤها يشفي العلة التي ينقشر معها الجلد إذا عولجت بالخل، فأما ما دام هذا اللحاء طريًا قريب العهد فإنه إن لف على موضع الضربة كما يلف الرباط أمكن أن يدمله، وأصل هذه الشجرة أيضًا قوته هذه القوة بعينها، ولذلك قد يصب قوم ماءه الذي يطبخ فيه على جميع الأعضاء المحتاجة إلى أن يتدمل من كسر أصابها. ديسقوريدوس في الأولى: ورق هذه الشجرة وأغصانها وقشرها قابضة، وإذا تضمد بالورق مسحوقًا مخلوطًا بخل كان نافعًا للجرب المتقرح وألزق الجراحات، وقشر الشجرة ألزق للجراحات من الورق إذا ربطت به الجرحة كما يربط بالسير وما كان من قشر هذه الشجرة غليظًا وشرب منه مقدار مثقال بخمر أو بماء بارد أسهل بلغمًا، وإذا صب على العظام المنكسرة طبيخ الأصل أو طبيخ الورق ألحمها سريعًا، والرطوبة الموجودة في غلف الثمرة عند أوّل ظهورها إذا لطخت على الوجد جلته، وإذا جفت هذه الرطوبة تولد منها حيوان شبيه بالبق، وقد يؤكل ما كان من هذه الشجرة رخصًا إذا ما هو طبخ. مسيح بن الحكم: وقوة ورق الدردار في البرودة واليبوسة من الدرجة الأولى فأما قشر شجرته فمر جدًا، وإذا عجن بالخل وطلي على البرص أذهبه. الغافقي: إذا أخذ عرق من عروق هذه الشجرة فجعل في النار حتى يبس وأخذت الرطوبة التي تقطر منه وقطرت في الأذان أبرأت من الصمم العارض من طول المرض وعصارة الورق إذا قطرت في الأذان فاترة نفعت من ورمها، وإذا خلطت بعسل واكتحل بها أبرأت غشاوة البصر.
درونج: كثير بجبل بيروت من أعمال الشام، ومنه شيء بكفرسلوان بجبل لبنان شمالي الضيعة ويعرفونه بالعقيربة وهو نبات له ورق على الأرض يشبه ورق اللوف غير أنها إلى الصفرة ما هي مزغبة يخرج في وسط الورق قضيب أجوف طوله ذراعان وأكثر ومع طول القضيب قليل الورق خمس ورقات أو أقل أو أكثر متباعدة بعضها من بعض والورق الذي على القضيب أضيق وأطول من الذي على الأرض وعلى طرف القضيب زهرة صفرا جوفاء كمنفخة الصاغة، ولهذا النبات أصل شكله شكل العقرب يضمحل كل سنة منه البعض ويخلف من البعض الباقي، وربما كثرت حتى تكون كعقدتين أو ثلاثة في أصل واحد، والمستعمل من هذه الدواء أصله وفي طعمه يسير مرارة وقليل عطرية وهي كثيرة الوجود بجبال الأندلس والشام أيضًا وخاصة بجبل بيروت جميعه فإنه موجود كثيرًا. مسيح: وقوته الحرارة واليبوسة من الدرجة الثالثة ينفع من الرياح النافخة ومن لسع الهوام المسمومة. الرازي: ينفع من أوجاع الأرحام الباردة والخفقان مع برد، وقال في الجامع: إنه ينفع من الرياح الغليظة في المعدة والأمعاء والأرحام ويلطفها ويحللها وينفع من لسع العقارب والرتيلا، شربًا وضمادًا بالتين. ماسرحويه: ينفع من الرياح النافخة وخاصة الريح العارض في الأرحام. ابن سينا: خاصيته في تقوية القلب وتقريحه شديدة جدًا لا يقاومها إفراط حره وتعينها ترياقيته وما فيه من القبض اللطيف، فهو لذلك ترياق للسموم كلها قوي ومفرح وهو يكسر شدة تسخينه بماء مزج به من شراب التفاح فإن أريد لخفقان حار جدًا خلط به قليل كافور فتبقى خاصيته وتنكسر كيفيته. سفيان الأندلسي: يسخن القلب والمعدة والكبد ويهضم الطعام وينفع من الماليخوليا المعوية بتحليله النفخ وتلطيفه غلظ الأخلاط. خواص بن زهر: إذا علق منه قطعة داخل البيت لم يصب من فيه طاعون وإن علق منه عود على امرأة حامل في حقويها ويكون العود مثقوبًا تشده بخيط من غزلها حفظ ولدها من كل آفة تصيب الحبالى، وإن كانت تعسر ولادتها عليها أسرعت الولادة، ومن علقه بخيط على رأسه ويكون الأصل مثقوبًا في الطول أمن من الأحلام الرديئة ومن الفزع في النوم. الرازي في كتاب الأبدال للأدوية: إن بدله في دفع الرياح عن الأرحام وزنه رزنباد وثلثا وزنه قرنفل.