دب: الشريف: هو حيوان معروف يشبه الخنزير في فرطسته وخلقته، إلا أن يديه ورجليه كيدي الإنسان ورجليه وهو من أفهم الحيوان ويحاكي الإنسان في مشه على القدمين ورميه بالحجارة، وله فضل قوة ونجدة وقليلا ما يظهر في مدة الشتاء إذا جاع مص يديه ورجليه فاكتفى بذلك، وإذا ديفت مرارته بعسل وفلفل وطليت بها الفرطسة. أعني القرع في الرأس أذهبها وأنبت فيها شعرًا خشنًا، لا سيما إذا أدمن عليه ذلك مرات ثلاثة أو خمسة، وإن شربت مرارته مع سكنجبين نفعت من وجع الكبد وإن سخن شحمه في رمانة بعد إخراج حبها وخلط بمثله زيتًا ثم طلي به الحاجبان كثر شعرهما، وإذا حشي به الناصور أبرأه، ودمه إذا سقي منه المجنون نفعه وإن سحق شحمه وطلي به على المفاصل المعقدة يعني المزمنة نفعها، وإن طلي به البرص متواليًا أبرأه وعيناه إذا علقتا في خرقة على عين صاحب حمى الربع أذهبها عنه بخاصية فيه. وذكر عمرو بن بحر الجاحظ في كتاب الحيوان: أن الأنثى من هذا الحيوان تلد ابنها قردًا لا صورة له ثم لا تزال تلحسه بلسانها حتى تستبين أعضاؤه. ديسقوريدوس: وشحمه ينبت الشعر في داء الثعلب ويوافق الشقاق العارض من البرد. أطهورسقس: شحمه نافع جدًا من الخلع والوثي والتعقد المزمن والرض ويلطف غلظ العصب جدًا، وإذا دلك به في الشمس دلكًا رفيعًا حتى تتشربه الأعضاء كانت في غاية التليين. جالينوس: ودم الدب إذا وضع حارًا على الأورام أنضجها سريعًا. ديسقوريدوس: ومرارته تصلح لما يصلح له مرارة الثور غير أنها أضعف فعلًا إلا أن مرارة الدب إذا لعق منها نفع من به صرع. خواص ابن زهر: وشرب أنفحتها يسمن وشحمه إذا طلي به داء الثعلب أنبت فيه الشعر، وإذا اكتحل بمرارة الدب مع عسل وماء الرازيانج الرطب أحد البصر، ودمه إذا اكتحل به نفع من نبات الشعر الزائد في الأجفان بعدما يقلع، وإن دلك المولود بشحمه مذابًا كان له حرزًا من كل سوء. غيره: لحمه لزج مخاطي عسر الإنهضام مذموم الغذاء جدًا، وفرو جلده وجلد الذئب شديدا اليبس والاكتنان به نافع من الأمطار، ولذلك يختارها الصقالبة والأتراك على غيرها من الفراء وفرو الدب الشعراني شديد السخونة واليبس لخشونته، ويصلح أن يتخذ منه مقاعد لأصحاب النقرس والمرطوبين، ولا سيما أصحاب النقرس البارد.