فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 743

خاماسوفي: ديسقوريدوس في الرابعة: ومن الناس من يسميه سوفي وهو نبات له عيدان وطولها نحو من أربعة أصابع وهي لاطئة مع الأرض على استدارة وهي مملوءة من لبن وعليها ورق شبيه بورق العدس ويشبه ورق النبات الذي يقال له نيلص صغار دقاق مع الأرض، وتحت الورق ثمر مستدير مثل ثمر نيلص وليس لهذا النبات زهر ولا ساق وله أصل دقيق لا ينتفع به في الطب. جالينوس في الثامنة: قوة هذا الشجر قوة تجلو، وفيه مع هذا حدة وحرافة، ولذلك صارت متى وضع من أغصانها ضماد على الثآليل المنكوسة المعروفة برؤوس المسامير وعلى الخيلان نثرها، وكذا يفعل أيضًا إذا طلي على هذه الثآليل، وإذا عولج بكل واحد من هذين أيضًا مع العسل الأثر الغليظ الحادث في العين جروه وهما للظلمة الحادثة في البصر من قبل الأخلاط الغليظة ولابتداء الماء. ديسقوريدوس: وعيدان هذا النبات إذا دقت ناعمًا وخلطت بشراب واحتملت كما تحتمل الفرازج سكنت وجع الأرحام، وإذا تضمد بها سكنت الأورام البلغمية وقلعت الثآليل التي يقال لها أقروحوديس، والثآليل التي يعرض فيها شبيه بدبيب النمل، وإذا طبخت وأكلت لينت البطن وقد يفعل لبن هذه العيدان ما تفعله العيدان، وإذا لطخت به لسعة العقرب نفع منها، وقد ينفع غشاوة البصر والقرحة العارضة في العين التي يقال لها أحيلوش والتي يقال لها ميقاليون، والأثر العارض في العين من اندمال القروح وابتداء الماء إذا خلط بالعسل واكتحل به، وقد ينبت في أماكن صخرية ومواضع يابسة. لي: قد فسر حنين المترجم في الثامنة من مفردات جالينوس هذا النبت بالتين الجبلي وهو قول بعيد عن الصواب لأن التين الجبلي ذكره ديسقوريدوس في 1: مع أنوع الشجر العظام، وذكره جالينوس مع التين أيضًا وسماه التين الفج، وهذا نبات لا نسبة بينه وبين التين إلا في الاسمية فقط لأن اسم التين باليونانية سوفي أيضًا فمن أجل ذلك قضى حنين على هذا النبت بأنه التين الجبلي وغلط بغلطه كثير من المصنفين كمثل ابن واقد وغيره، فمن رام الجمع بين قول ديسقوريدوس وقول جالينوس على دواء دواء أخذوا منافع خاماسوفي هذا وأثوابها مدرجة مع التين وقنعوا بالاشتراك في الاسمية، ولم يتأمل واحد منهم المباينة في ماهية نبات عيدانه طولها أربع أصابع لاطئة مع الأرض وفي ماهيته شجرة من عظام الشجر، وخاماسوفي هذا وقفت على نباته بظاهر القاهرة بالمطرية وبعين شمس أيضًا وهي على الصفة التي ذكرها ديسقوريدوس سواء، وأهل ذلك الصقع يزعمون أنه إذا أكله صاحب البواسير وهو أخضر مع الخبز الحار نفع منها وجففها وفيه نوعية مّا.

خامالاون: هو الدابة المعروفة بالحرباء عن كثير من التراجمة وقد ذكرت الحرباء في حرف الحاء المهملة.

خامالاون لوقس: معنى لوقس باليونانية أبيض وهو الأشخيص بالعربية وبعجمية الأندلس بشكرانية وبالبربرية أداد بدالين مهمتلين، وقد ذكرت الأشخيص الأبيض في حرف الألف.

خامالاون مالس: يراد به الخامالاون الأسود وهو الأداد الأسود أيضًا بالبربرية وهو قتال، ويعرفه البربر بالوحيد لأنه إذا نبت بأرض لم يطلع فيها سواه، ومن أجل ذلك سماه بعض علمائنا أسد الأرض، وهذا النبات كثير بأفريقية مشهور بها بما ذكرت وخاصة بموضع من أعمال ناحية القيروان تسمى عزرة فإنه ينبت عندهم كثيرًا ويقتلون به السباع بأن تؤخذ أصوله تدق وتوضع في بطن بعض البهائم ويرمى به في طرق السباع فأي حيوان أكل منها قتله وحيا.

خامالاء: تأويله باليونانية زيتون الأرض، وهو المازريون ولقد غلط كثير من المفسرين في قولهم أن المازريون هو أسد الأرض وهذا تفسير الخامالاون الأسود أحق به كما تقدم، وسبب غلطهم في ذلك الاشتراك في الأسماء اليونانية في بعض صور الحروف ولم يفرقوا بين خامالاء وبين خامالاون، وقد تكلمت على هذا الغلط وأشباهه بما فيه الكفاية في كتابي الموسوم بالإبانة والأعلام بما في المنهاج من الخلل والأوهام.

خاليدونيون: معناه باليونانية الخطافي منسوب إلى الخطاف وهي العروق الصفر عند الأطباء وقد ذكرته في العين. ديسقوريدوس: وقد يظن قوم أن هذا النبات إنما سمي خاليدونيون لأنه ينبت إذا ظهرت الخطاطيف ويجفف مع غيبوبتها ويظن قوم إنما سمي بذلك لأنه متى عمي فرخ من فراخ الخطاطيف جاءت الأم بهذا النبات إلى فراخها فردت به بصره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت