جندباستر: ديسقوريدوس في الثالثة: فاسطر وهو حيوان يصلح أن يحيا في الماء وخارجه وأكثره يكون في الماء ويغتذي فيه بالسمك والسراطين وخصاه هو الجندبادستر، ويصلح هذا الحيوان أن يكون في البر والبحر، وأكثر ما يكون هذا في النهر مع الحيتان والتماسيح وخصاه تنفع من نهش الهوام وتهيج العطاس وتصلح لأشياء كثيرة، وإذا شرب منه مثقالان مع فوتنج بري أدر الطمث وأخرج الجنين والمشيمة وقد يشرب بالخل للنفخ والمغص والفواق والأدوية القتالة وخاصة الدواء المسمى أكسيا، وإذا خلط بدهن ورد وخل ومسح به الرأس أو أشم أنف من به لينرغس أو أي سبات كان نافعًا منه وإذا بخر به فعل ذلك وإذا شرب أو تمسح به وافق الارتعاش والوجع المسمى أصقصموس وهو التشنج وجميع أوجاع الأعصاب، وبالجملة قوته مسخنة واختر منه أبدًا المزدوجة التي مخرجها من أصل واحد فإنه محال أن تؤخذ المعمولة من مثاني مزدوجة في حجاب واحد والتي في داخلها شبيه الدم كريه الرائحة زهم حار لذاع هين الانعزال منقسم بحجب كثيرة طبيعية، وقد يغشونه باشق يأخذونه أو صمغًا معجونًا بدم وجندبادستر ويصيرونه في مثانات ويجففونه وباطل ما يقال فيه أن هذا الحيوان إذا طرد وطلب يقلع خصاه أو يطرحها لأنه محال أن يصل إليها لأنها لاصقة مثل خصي الخنزير وينبغي أن يشق الجلد الذي على الخصي، وأن يخرج الخصي مع الحجاب الذي يحوي رطوبة شبيهة بالعسل ويجفف ويسقى منها. جالينوس في الحادية عشرة: هو دواء محمود يقع في أشياء كثيرة وهو دواء يسخن ويجفف وهو لطيف لطافة بليغة فهو لذلك أقوى من الأدوية والأجزاء التي تسخن وتجفف وينفع من أمراض العصب والتشنج والرعشة والفواق الحادث عن رطوبة والامتلاء فإن أنت داويت به بدنًا رطبًا يحتاج إلى التجفيف أو بدنًا باردًا يحتاج إلى يبوسة وحرارة بينت له منفعة عظيمة وليس يتبين له مضرة أصلًا في شيء من الأعضاء ولا سيما إذا كان الإنسان غير محموم أو كانت له حمة فاترة كالحمى التي تكون مع السبات وعلة النسيان وقد سقيت كثيرًا من هؤلاء من الجندبادستر مع الفلفل الأبيض من كل واحد منهما مقدار ملعقة بماء العسل ولم ينل واحدًا منهم مضرة، وإذا احتبس طمث المرأة فبعد أن يستفرغ بدنها من كعبها استفراغًا معتدلًا أسقيتها الجندباسترد مع فوتنج بري أو نهري فإنه يدر الطمث من غير أن يضر المرأة شيئًا من المضار ويشرب بماء العسل، وأما من كانت به نفخة عسرة التحلل ومغص أو فواق من أخلاط باردة غليظة أو ريح غليظة فهو ينتفع به إذا شربه مع خل ممزوج وجميع الوجوه والعلل التي ينتفع بها إذا شرب فينتفع فيها بأعيانها إذا وضع من خارج على الجلد مع زيت عتيق أو مع الزيت المسمى سقراوينون فأما من كان بدنه محتاجًا إلى حرارة كثيرة فينبغي أن يدلك بدنه، وقد ينفع أيضًا إذا وضع على الفحم حتى يرتفع بخوره واستنشقه الإنسان وخاصة في جميع العلل الباردة الرطبة التي تحدث في الرئة والدماغ، فأما في علل النسيان والسبات الكائنة مع حمى فيخلط بدهن ورد يوضع على الرأس والعنق. الطبري: ويسخن الأعضاء الباردة وينفع إذا شرب منه قدر الحمصة من نتوء الرحم وبرد فمها ومن عض السباع، وإذا سحق بالزيت ووضع على الرأس نفع الصداع الذي سببه من البرد والريح الغليظة وإن اكتحل به بعد أن يدق ويسحق وينخل جلا البصر وزعم أناس أنه إن أخذت قطعة من جلده ووضعت تحت الرجل نفعت من النقرس. ماسرحويه: يسخن كل بلة وامتلاء في الجسد إذا تمرخ به أو شرب منه وينفع الرياح الباردة في الأرحام إذا احتمل بصوفة ومن لدغ العقارب إذا طلي به على موضع اللذعة. مسيح بن الحكم: حرارته ويبوسته في الدرجة الثالثة ويضمر الطحال الجاسي ويغزر البول شربًا ويقطع غلظ الكيموسات ويفتح السدد التي في الأعضاء الباطنة. ابن سينا: ينفع الصمم البارد ولا شيء أنفع للريح في الأذن منه يؤخذ منه عدسة تداف بدهن الناردين وتقطر فيها وهو درياق لخناق الخربق. سفيان الأندلسي: إذا طلي به الرأس مدافًا بأحد الأدهان نفع المصروعين، وإذا طلي داخل المنخرين نفع من تشنج الصبيان المسمى بأم الصبيان، وإذا حل في الأدهان النافعة من الخدر واسترخاء الأعضاء والفالج والنقرس البارد نفع من هذه العلل منفعة عظيمة وإذا شرب كان ترياقًا للسموم الباردة كلها حيوانية ونباتية ولا سيما الأفيون وهو يلطف الأخلاط ويهيئها