كلام الفاضل جالينوس في الجميز في كتابه في الأغذية حرفًا بحرف، ثم ترجم عند انتهائه إلى هذا الموضع على اللبخ فقال ما هذا نصه حرفًا بحرف في الباب الرابع والثلاثين: يذكر شجرة يقال لها برسيون هذه شجرة رأيتها أيضًا في الإسكندرية وهي واحدة من الأشجار العظيمة، ويحكى عنها أنها تبلغ من رداءة ثمرها في بلاد الفرس أنها تقتل من يأكلها إلا أن هذه الشجرة منذ نقلت وحملت إلى مصر صارت ثمرتها تؤكل بمنزلة ما يؤكل الكمثري والتفاح، وانتهى كلامه في اللبخ ومقدار عظم هذه الشجرة شبيه بمقدار عظم شجرة الكمثري والتفاح. قال المؤلف: وإنما نقلت في هذا الموضع كلام جالينوس في اللبخ وليس هو بابه، بل كل في حرف لأن عالمين مشهورين وهما فيه وفي الجميز وهمًا فاحشًا وتقولا على جالينوس ما لم قط، وقد أورد ذلك كلام جالينوس فيهما منقولًا عنه بنصه مع أداء الأمانة في النقل حسب عادتي فيما أنقله في هذا الكتاب وغيره. إسحاق بن سليمان: قال الإسرائيلي في كتابه الموسوم بالأغذية بعد كلام قدمه في الجميز ما نصه: وحكى جالينوس عن قوم ذكروا أن هذه الشجرة كانت في الابتداء بفارس وكان فيها مرارة، وكان من أكلها يموت حتى أنهم أقاموها مقام السم القاتل من قرب، ثم أن قومًا نقلوها إلى الإسكندرية فخرج منها ثمرة يتغذى بها كما يتغذى بالتين والتفاح والكمثري، ثم أتبع هذا الكلام بكلام آخر في الجميز. قال المؤلف: فهذا الرجل وهم كما تراه على جالينوس وقال عنه ما لم يقل وإنما أتى عليه ذلك فيما أحسب في أنه نقل الكلام في الجميز من أغذية جالينوس من نسخة سقطت منها ترجمة الباب في اللبخ الذي أعقب به جالينوس كلامه في الجميز فاختلط عليه الكلام فأدخل اللبخ في الجميز إلا أني مع ذلك أعجب من كونه لم ينقل كلامه في اللبخ على ما هو عليه بل حرفه وزاد فيه ونقص على ما رأيت، فلو نقل من كتاب جالينوس نفسه لأورد كلامه في اللبخ على ما هو عليه، وهذا مقام حيرة لا أدري ما أقول فيه إلا أنه حرف فيه، وبدّل من قول جالينوس ما لم يقل في الجميز واللبخ معًا أما الجميز فكون جالينوس لم يقل قط أنه كان سمًا وأما اللبخ فكونه لم يورد فيه كلام جالينوس على ما هو عليه وأعجب من وهم الإسرائيلي هذا كلام التميمي فإنه قال في كتابه الموسوم بالمرشد لقوى الأدوية والأغذية في الجميز ما نصه، وحكى جالينوس عن قوم ذكروا أن هذه الشجرة كانت بفارس في الابتداء ثم أورد كتاب الإسرائيلي بنصه حرفًا بحرف ولم ينسبه إليه بل أورده في صيغة أنه كلامه فزل بذلك الإسرائيلي ووثق بغير موثوق به ونسب لنفسه كلامه المحرف عن جالينوس فشاركه في الغلط وزاد عليه بنسبة كلامه الذي وهم فيه إليه.
؟جمشت: الكندي في كتابه في الأحجار: هو حجر بنفسجي صبغه مركب من حمرة وردية وسماوية وهو حجر كانت العرب تستحسنه وتزين آلاتها ومعدنه من قرية تسمى الصفراء على مسيرة ثلاثة أيام من مدينة النبي عليه السلام أعظم ما يخرج منه عظم الرطن أو ما قرب من ذلك فيما يخبر به من يعالجه فأما نحن فلم نر منه شيئًا عظيمًا وعلاجه في قطعه وعلاجه كعلاج الزمرد. غيره: من شرب في إناء منه لم يسكر بعد أن يكون الإناء عظيمًا ولابسه يأمن النقرس ومن وضعه تحت وسادته أمن من أحلام السوء.
جسفرم: قيل معناه ريحان سليمان بالفارسية. ابن سينا: وقوته شبيهة بقوة الشيخ مع عنب الثعلب وهو مفتح مسكن للنفخ والرياح خاصة ويحلل الرخويات اللزجة في المعدة وينفخ معد الصبيان وهو نافع لرياح الأرحام.