فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 743

تفاح: جالينوس: في الخامسة من التفاح ما هو حلو ومنه ما فيه عفوصة ومنه ما فيه قبض ومنه حامض ومنه تفه مسيخ الطعم وما كان منه على هذا فالأغلب عليه طبيعة الماء يكون مزاجه أبرد وأرطب معًا وأما الذي فيه العفوصة فالأغلب عليه المزاج الأرضي البارد وأما القابض منه ففيه هذا الجوهر المائي البارد، كما أن في الحلو منه جوهرًا مائيًا معتدل المزاج وكذا يختلف ورق شجر التفاح وعصارته ولحاؤه، ولذلك قد يمكنك أن تستعمل منه ما هو أشد قبضًا وأكثر حموضة في إدمال الجراحات وفي موضع ما يتحلب في ابتداء حدوث الأورام الحارة إلى موضع الورم وفي تقوية فم المعدة، والمعدة عند استرخائها ويستعمل منه ما هو مسيخ لا طعم له كالماء في مداواة الأورام التي هي في ابتدائها أو التي هي في تزايدها، وفي جميع التفاح رطوبة كثيرة باردة، ومما يدلك على ذلك أنه ليس منه ولا واحد تبقى عصارته بل جميعه إذا عصر فسد عصيره وحمض خلا السفرجل فإن عصارته تبقى واليونانيون يدخلونه في عداد التفاح المسمى نيطروما فإن هذين النوعين لشدة قبضهما ليس فيهما من الرطوبة إلا اليسير وأما تلك الأنواع الأخر من التفاح كلها فإنها إن طبخت عصارتها مع العسل صار منهم رب يبقى وإن تركت وحدها لم تبق. ديسقوريدوس في الأولى: شجرة التفاح والسفرجل وورقهما وزهرهما وأغصانهما قابضة وخاصة شجرة السفرجل، وثمرها إذا أكل غضًا فإنه قابض لأنه إذا أنضج لم يكن حاله كذلك، وأما التفاح الذي يدرك في الربيع فإنه يولد مرة صفراء ويورث نفخًا ويضر بالعصب وما كان من جنس العصب. البصري: التفاح الحلو منه حار رطب في الدرجة الأولى، والحامض بارد يابس في الدرجة الأولى، والمز معتدل في البرد والرطوبة قاطع للعطش الكائن من الصفراء ويسكن القيء ويشد الطبيعة. وقال: وشراب التفاح صالح للغثي والقيء الكائنين من المرة الصفراء ويعقل الطبيعة ويقمع الحرارة، وعتيقه خير من حديثه لتحليل البخارات الرطبة الرديئة. الرازي: في دفع مضار الأغذية: التفاح مقو لفم المعدة موافق للمحرورين إلا أنه بطيء الإنهضام وينفخ ولا سيما الفج الحامض، ولذلك ينبغي أن لا يشرب عليه من يجد منه ثقلًا في معدته ماء باردًا ولا يأكل عليه طعامًا حامضًا بل يشرب عليه الشراب ويأكل أمراق المطجنات والأسفيذاجات، وقلما يضر بالمحرورين ولا سيما إذا لم يكثروا منه. وقالت الأطباء: من خاصيته توليد النسيان. سفيان الأندلسي: يبلد ويكسل والحامض أقوى فعلًا في ذلك إذا استعمل على طريق الغذاء، وإذا أخذ اليسير منه نفع من الوسواس السوداوي، والحامض أقوى من ذلك للمحرورين، وإذا شوي التفاح الحلو وضمدت به العين الرمدة سكن أوجاعها. ابن ماسويه: منه حلو ومر وحامض وعفص وما لا طعم له، فأما العفص فيولد خلطًا غليظًا باردًا، وأما الحامض فيولد خلطًا باردًا لطيفًا، وأما المر فيولد خلطًا معتدلًا والحلو أكثر حرارة لحلاوته، وما لم يكن له طعم فالرطوبة غالبة عليه، وهي أذهبت طعمه وصيرته مولدًا للبلغم، فينبغي أن يؤكل كل نوع من التفاح على مزاجه من موافقة حالاته التي وصفنا إن كان محرورًا أو في معدته بلغم لزج أكل ما عفص منه وشرب نبيذًا صرفًا فإن كان يريد دبغ المعدة التي قد ضعفت من الرطوبة أو عقل الطبيعة أكل عصفه، والحلو منه لمن معدته باردة وما لا طعم له فرديء لهما أو ما لم ينضج منه على شجره فرديء لا ينبغي التعرض له، وكذا جميع الفاكهة التي لم تنضج على شجرها لأن ما لم يبلغ ذلك فبطيء الانهضام لا يسلك في العروق سلوكًا سهلًا ويولد خلطًا جاسيًا صلبًا، ويورث مكثري أكله حمى طويلة، ومن كانت به علة من حرارة أطعم التفاح الحامض مصلوقًا ومشويًا، بعجين يطلى عليه ليمنعه من الاحتراق وأطعم من العجين ليقوي معدته ويشهيه الطعام، فإذا كانت معدته منطلقة أطعم أيضًا ليبطؤوا الطعام في معدته وهو محمود من القيء المتولد من المرة الصفراء، ولا سيما ما كان منه مرًا أو عفصًا، وكذا سويقه المتخذ منه ساذج إذا طبخ معه ماء الرمان وماء الحصرم طبخًا بليغًا فعل مثل ما ذكرنا من تسكين القيء وتقوية المعدة وقطع إسهال المرة الصفراء. ابن سينا: الحلو والحامض منه إذا صادفا في المعدة خلطًا غليظًا ربما أحد رآه في البراز لإن كانت خالية حبسها والمشوي منه في العجين ينفع من الدوسنطاريا وأوفقه للدوسنطاريا العفص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت