حرق النار أول ما يعرض لم يدعه أن يتنقط، وإذا لطخ به الوجه نفع من الاحتراق العارض من الشمس، وإذا خلط بالكندر ولطخ به على الجبهة نفع من النزلة، وإذا خلط بدهن الورد والشراب المسمى أنومالي أو بل به الصوف ووضع على العين سكن الأورام الحارة العارضة للعين وإذا تحسي البياض نيئًا نفع من نهشة الحية التي يقال لها أمروانس، وإذا فتر وتحسى وافق حرقة المثانة وقروح الكلي وخشونة الصدر ونفث الدم والنزلة والصدر الذي تسيل إليه المواد. ابن سينا في الثاني من القانون: النيمبرشت ينفع من السعال والشوصة والسل وبحوحة الصوت من حرارة وضيق النفس ونفث الدم خاصة إذا تحسيت صفرته مفترة ومشوية ينقلب إلى الدخانية ويحتقن ببياضه مع إكليل الملك للقروح في الأمعاء وعفونتها، وينفع من جراحات المقعدة والعانة، ويحتمل منه فتيلة مغموسة فيه وفي دهن ورد لورم المقعدة وضربانها، وأما بيض البط ونحوه فهو رديء الخلط، وأيبس البيض بيض النعام والأوز وصفرة بيض الدجاج إذا شويت وسحقت بعسل كان منه طلاء للكلف والسواد، وبيض الحباري خضاب جيد فيما يقال ويجرب وقت صلوحه لذلك بخيط صوف وينفذ فيه وينزل حتى ينظر فيه هل اسود، وكذا بيض اللقلق فيما يقال، ويقال إن بيض السلحفاة البرية ينفع من الصرع وهو مجرب لسعال الصبيان أيضًا وجميع البيض لا سيما بيض العصافير يزيد في الباه، ويقال إن بيض الأوز إذا خلط بزيت وقطر فاترًا في الرحم أدر الطمث بعد أربعة أيام، وبيض الحرباء فيما يقال إنه سم قاتل. غيره: وبيض النمل يسحق بالماء ويطلى به على البدن فلا ينبت فيه شعر. الطبري: وبياض البيض إن خلط بالسويق وسقي منه حبس قيء الدم. الإسرائيلي: بياض البيض لا يستعمل في علل العين إلا فيما كان منها في الأجفان والحجاب الملتحم الذي يكون فيه الرمد ويحذر استعماله غاية الحذر من العلل المتولدة عن المواد الحادة اللذاعة المحتقنة في طبقات العين وحجبها الباطنة لأنه يسد مسام العين الظاهرة لغروبته، ويحقن البخارات في باطنها ويمنع من تحللها، وإذا انحصرت البخارات هناك وازدحمت جملة الرطوبات واتسعت فطلبت موضعًا أوسع من موضعها وخرقت الحجاب القرني طلبًا للخروج منه أحدثت فتوقًا وقروحًا. التجربتين: وبياض البيض إذا عجنت به الأدوية المانعة من انصباب المواد شد الأعضاء ومنع من انصبابها مثل العصائب الموضوعة على الجبهة والصدغين ومواضع الكسر والرض والفسخ. قال الإسرائيلي: ومح البيض فإنه لما كان حارًا لينًا صار التحليل فيه أقوى، ولذلك صار إذا عمل منه ضماد بدهن بنفسج لين الأورام الحارة وأسرع نضجها وحلل ما لم يجتمع منها، فإن كانت الأورام تحتاج إلى التقوية أكثر جعل مح البيض أكثر مشويًا وإن كانت تحتاج إلى التحليل أكثر جعل نيأً، وإذا عمل منه ضماد بدهن ورد ويسير زعفران ومر حلل الأورام المتولدة من الدم الغليظ. التجربتين: ومحاحه إذا وضعت نيئة أو قليلة الطبخ على الأورام الحارة أنضجتها وسكنت آلامها لا سيما في الأعضاء الحساسة كالرمد وورم الأسفل وانتفاخه وحرقته وشقاقه. مسيح: وقشر البيض بارد في الدرجة الثانية مجفف ينفع من الحكة والجرب الحادث في العين إذا أحرق وسحق واكتحل به. التجربتين: المكلس من قشره يجفف القروح وينقص من بياض العين كحلًا ويقطع الرعاف إذا حل في ماء الكزبرة الرطبة وقطر في الأنف، وقشر بيض النعام خاصة إذا سحق كما هو دون حرق النار ولعق بالعسل نفع من وجع الجنبين. من كناس ابن الرملي: أنه قد قطع الرعاف كم مرة بقشر بيض الدجاج المحرق حتى اسود بياضه ثم سحقه ناعمًا ونفخه في المنخر بقوّة بأنبوبه فضة فانقطع الرعاف العظيم الذي كاد أن يهلك صاحبه مرارًا كثيرة قال: فما رأيت دواء أنجع منه في ذلك الوقت وقال آمره بشدة حرقة والمبالغة فيه. الرازي في دفع مضار الأغذية: المختار المألوف من البيض بيض الدجاج والدراج، فأكل بيض البط فيسهل وهو في اللذاذة والنفع وجودة الدم المتولد عنه دون هذين، فأما بيض الأوز والنعام فثقيل وخم ولم تجر العادة لأهل الحضر بالاغتذاء به، وأما بيض سائر الطيور الصغار فلم تجر العادة باستعماله، وأما بيض العصافير خاصة فيهيج الباه إذا اتخذ منه عجة على السمن والبصل وليس يصلح أن يدمن على الاغتذاء به بل على سبيل العلاج، وبياض البيض يولد دمًا لزجًا وأما صفرته فتولد دمًا كثيرًا