بقلة أترجية: تقال على الدواء المسمى بالفارسية كروان، وسأذكره في حرف الكاف، وعلى الدواء المعروف بالباذرنجبويه، وقد تقدم ذكره في حرف الباء.
بقلة حامضة: ابن ماسويه: هذه البقلة تشبه الكرنب الخراساني وهي باردة يابسة في وسط الدرجة الثانية مطفئة لحرارة الصفراء تعقل البطن وتشهي الطعام إذا كان صاحبه فاسد الشهوة من قبل الحرارة، محمودة للمحرورين ضارة لأصحاب البلغم.
بقلة مباركة: هي الهندبا وسيأتي ذكرها في حرف الهاء. وقال قوم: بل المباركة هي الرجلة وهذا هو الأصح وقد تقدّم ذكرها.
بقلة لينة: هي الرجلة أيضًا.
بقلة دشتي: البقول الدشتية هي البقول البرية كلها كالشاهترج والطرحسقوق واليعضيد والتفاف، إلا أن التفاف خاصة خص بهذا الإسم دون سائرها، وقد ذكرت التفاف في حرف التاء، ومن الناس من يصحفه فيقول بقل ريشي وبقل دمشقي والصحيح دشتي.
بقلة الملك: هو الشاهترج.
بقلة حمقاء برية: تقال على الدواء المسمى باليونانية طبًا أفيون، وقد ذكرته في الطاء، وقد يقال على صنف آخر من اليتوعات وهو الحلتيت، وقد ذكرته في حرف الحاء المهملة فاعرفه.
بقلة الرماة: هذه البقلة تكون بثغور بلاد الأندلس وهي مشهورة بهذا الإسم، وقد عرض للغافقي أن ذكرها في حرف الألف في الأفيون ونقلتها عنه هناك وأما ههنا فإنه ذكر ماهيه الدواء المذكور، وهذا نص كلامه بعينه وهو من النبات المستأنف كونه في كل عام ورقه يشبه ورق لسان الحمل أو ورق النبات الذي يقال له لسان الذئب إلا أنه أميل إلى الغبرة، وله أصول دقاق ذات شعب خارجها أسود وداخلها أبيض يحفر عنها في شهر حزيران، ويجمع فتقشر ويؤخذ لحاؤها فيدق ويعصر وتخرج عصارته فتطبخ حتى تصير كالزفت، ويرفع هذا الدواء فيطلى به النشاب ويرمى به الصيد فيقتل إذا خالط الدم قتلًا وحيًا، وأما الأصول التي قشر عنها اللحاء فتبيعها الصيادلة عندنا مكان الكندس وليست به وهي حارة جدًا تقيىء بقوة قوية وسقيها خطر وهي محركه للعطاس ويسمى هذا النبات بعجمية الأندلس يرابله.
بقلة الأوجاع: أبو العباس الحافظ: سمعت بذلك ببعض بوادي أفريقية عند العربان إسمًا للنبات المسمى بالمغرب فوجده وهو مختبر في إزالة الأوجاع من البطن كله، وهذا الدواء مختبر بالأندلس أيضًا، وقد صحت لي فيه التجربة وهو مما تحققت بالرؤية وقد كان بعض من مضى من الشجارين عندنا بالأندلس يسميها بأذن الجدي، وهو النبات الذي سماه ديسقوريدوس فافاليا، وفي أطرافه مشابهة من السمونيون، وفي طعمه بعض شبه من الأنيسون بيسير مرارة ليست بظاهرة.