أما في الدول التي لا تزال تبدو فتية , أو لم تظهر فيها آثار الدمار واضحة بعد , فهذه نماذج مما يجري فيها:
يقول صحفي ممن زاروا السويد حديثا . .
بعد أن يتحدث عن"حرية الحب"في السويد , وعن الرخاء المادي , والضمانات الاجتماعية في مجتمعها الاشتراكي النموذجي:
"إذا كانت أقصى أحلامنا أن نحقق للشعب هذا المستوى الاقتصادي الممتاز ; وأن نزيل الفوارق بين الطبقات بهذا الاتجاه الاشتراكي الناجح ; وأن نؤمن المواطن ضد كل ما يستطيع أي عقل أن يتصوره من أنواع العقبات في الحياة . ."
إذا وصلنا إلى هذا الحلم البهيج الذي نسعى بكل قوانا وإمكانياتنا إلى تحقيقه في مصر . . . فهل نرضى نتائجه الأخرى ? هل نقبل الجانب الأسود من هذا المجتمع المثالي ? هل نقبل"حرية الحب"وآثارها الخطيرة على كيان الأسرة ?
"دعونا نتحدث بالأرقام . ."
"مع وجود كل هذه المشجعات على الاستقرار في الحياة , وتكوين أسرة , فإن الخط البياني لعدد سكان السويد يميل إلى الانقراض ! . ."
مع وجود الدولة التي تكفل للفتاة إعانة زواج ; ثم تكفل لطفلها الحياة المجانية حتى يتخرج في الجامعة , فإن الأسرة السويدية في الطريق إلى عدم إنجاب أطفال على الإطلاق !
"يقابل هذا انخفاض مستمر في نسبة المتزوجين . وارتفاع مستمر في نسبة عدد المواليد غير الشرعبين . مع ملاحظة أن عشرين في المائة من البالغين الأولاد والبنات لا يتزوجون أبدًا ."
"لقد بدأ عهد التصنيع . وبدأ معه المجتمع الاشتراكي في السويد عام 1870 . كانت نسبة الأمهات - غير المتزوجات - في ذلك العام 7 في المائة , وارتفعت هذه النسبة في عام 1920 إلى 16 في المائة . والإحصاءات بعد ذلك لم أعثر عليها . ولكنها ولا شك مستمرة في الزيادة ."
"وقد أجرت المعاهد العلمية عدة استفسارات عن"الحب الحر"في السويد , فتبين منها أن الرجل تبدأ علاقاته الجنسية بدون زواج في سن الثامنة عشرة . والفتاة في سن الخامسة عشرة . وأن 95 في المائة من الشبان في سن 21 سنة لهم علاقات جنسية !"
"وإذا أردنا تفصيلات تقنع المطالبين بحرية الحب , فإننا نقول:إن 7 في المائة من هذه العلاقات الجنسية مع خطيبات , و35 في المائة منها مع حبيبات ! و58 في المائة منها مع صديقات عابرات !"
"وإذا سجلنا النسب عن علاقة المرأة الجنسية بالرجل قبل سن العشرين . وجدنا أن 3 في المائة من هذه العلاقات مع أزواج . و 27 في المائة منها مع خطيب ! و 64 في المائة منها مع صديق عابر !"
"وتقول الأبحاث العلمية:إن 80 في المائة من نساء السويد مارسن علاقات جنسية كاملة قبل الزواج و20 في المائة بقين بلا زواج !"
"وأدت حرية الحب بطبيعة الحال إلى الزواج المتأخر , وإلى الخطبة الطويلة الأجل . مع زيادة عدد الأطفال غير الشرعيين كما قلت ."
"والنتيجة الطبيعية بعد ذلك أن يزيد تفكك الأسرة . ."
إن أهل السويد يدافعون عن"حرية الحب"بقولهم:إن المجتمع السويدي ينظر نظرة احتقار إلى الخيانة بعد الزواج , كأي مجتمع متمدن آخر !
وهذا صحيح لا ننكره ! ولكنهم لا يستطيعون الدفاع عن الاتجاه إلى انقراض النسل . ثم الزيادة المروعة في نسبة الطلاق .
"إن نسبة الطلاق في السويد هي أكبر نسبة في العالم . إن طلاقًا واحدًا يحدث بين كل ست أو سبع زيجات , طبقًا للإحصاءات التي أعدتها وزارة الشؤون الاجتماعية بالسويد . والنسبة بدأت صغيرة , وهي مستمرة في الزيادة . . في عام 1925 كان يحدث 26 طلاقًا بين كل 100 ألف من السكان - ارتفع هذا الرقم إلى 104 في عام 1952 , ثم ارتفع إلى 114 في عام 1954 ."
"وسبب ذلك أن 30 في المائة من الزيجات تتم اضطرارًا تحت ضغط الظروف , بعد أن تحمل الفتاة . والزواج بحكم"الضرورة"لا يدوم بطبيعة الحال كالزواج العادي . ويشجع على الطلاق أن القانون السويدي لا يضع أية عقبة أمام الطلاق إذا قرر الزوجان أنهما يريدان الطلاق . فالأمر سهل جدًا , وإذا طلب أحدهما الطلاق . فإن أي سبب بسيط يقدمه , يمكن أن يتم به الطلاق !"
"وإذا كانت حرية الحب مكفولة في السويد . . فهناك حرية أخرى يتمتع بها غالبية أهل السويد . ."
إنها حرية عدم الإيمان بالله !
لقد انتشرت في السويد الحركات التحررية من سلطان الكنيسة على الإطلاق . وهذه الظاهرة تسود النرويج والدنمرك أيضًا . المدرسون في المدارس والمعاهد يدافعون عن هذه الحرية ويبثونها في عقول النشء والشباب .
"والجيل الجديد ينحرف . . وهذه ظاهرة جديدة تهدد الجيل الجديد في السويد وباقي دول اسكندنافيا . إن افتقادهم للإيمان يجرفهم إلى الانحراف , وإلى الإدمان على المخدرات والخمور . وقد قدر عدد أطفال العائلات التي لها أب مدمن بحوالي 175 ألفًا . أي ما يوازي 10 في المائة من مجموع أطفال العائلات كلها . وإقبال المراهقين على إدمان الخمر يتضاعف . ."
إن من يقبض عليهم البوليس السويدي في حالة سكر شديد من المراهقين بين سن 15 و17 يوازي ثلاثة أمثال عدد المقبوض عليهم بنفس السبب منذ 15 عامًا . وعادة الشرب بين المراهقين والمراهقات تسير من سيء إلى أسوأ . . ويتبع ذلك حقيقة رهيبة .
"إن عشر الذين يصلون إلى سن البلوغ في السويد يتعرضون لاضطرابات عقلية ! ويقول أطباء السويد:إن 50 في المائة من مرضاهم يعانون من اضطرابات عقلية تلازم أمراضهم الجسدية . ولا شك أن التمادي في التمتع بحرية عدم الإيمان سيضاعف هذه الانحرافات النفسية , ويزيد من دواعي تفكك الأسرة . ويقربهم إلى هوة انقراض النسل . . ."