فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 743

14 -ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ المجوسيّ لا يرث المسلم ولا يرثه المسلم لأنّه كافر لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: « لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم » . والتّفصيل في مصطلح: ( جزية ف 28 20 ) .

القصاص بين المجوسيّ وغيره:

15 -المجوسي كافر وحكمه في القصاص حكم الكافر وهو مختلف فيه في القصاص له أو منه والتّفصيل في: ( قصاص ف 13 وما بعدها )

دية المجوسيّ:

16 -اختلف الفقهاء في دية المجوسيّ الذّمّيّ أو المستأمن على تفصيلٍ ينظر في: ( ديات ف 32 )

تولية المجوسيّ القضاء:

17 -اتّفق الفقهاء على أنّ المجوسيّ لا يتولّى القضاء على المسلم لأنّ القضاء ولاية بل من أعظم الولايات - ولا ولاية لكافر على مسلمٍ - لقوله تعالى: { وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } .

وأمّا تولية المجوسيّ القضاء على المجوسيّ فاختلف فيها الفقهاء والتّفصيل في مصطلح: ( قضاء ف 22 ) .

قضاء القاضي المسلم بين المجوس:

18 -اختلف الفقهاء في وجوب قضاء القاضي المسلم بين المجوس إذا ترافعوا إلينا وكانوا أهل ذمّةٍ أو عدم وجوبه:

فذهب الحنفيّة إلى أنّه إذا تحاكم المجوس وهم من أهل الذّمّة إلى الإمام ليس له أن يعرض عنهم ونصوا على أنّ المسلمين وأهل الذّمّة سواء في عقود المعاملات والتّجارات والحدود إلا أنّهم لا يرجمون لأنّهم غير محصنين .

واختلف الحنفيّة في مناكحاتهم ، فقال أبو حنيفة: هم مقرون على أحكامهم لا يعترض عليهم فيها إلا أن يرضوا بأحكامنا .

وقال محمّد: إذا رضي أحدهما حملا جميعًا على أحكامنا وإن أبى الآخر إلا في النّكاح بغير شهودٍ خاصّةٍ ، وقال أبو يوسف: يحملون على أحكامنا وإن أبوا إلا في النّكاح بغير شهودٍ نجيزه إذا تراضوا بها .

وقال المالكيّة: إذا كانت الخصومة بين ذمّيّين خيّر القاضي في الحكم بينهم وبحكم الإسلام في المظالم من الغصب والتّعدّي وجحد الحقوق .

وإن تخاصموا في غير ذلك ردوا إلى أهل دينهم إلا أن يرضوا بحكم الإسلام ، وإن كانت الخصومة بين مسلمٍ وذمّيٍّ وجب على القاضي الحكم بينهما .

وقال الشّافعيّة: لو ترافع إلينا مجوسي ذمّي أو معاهد أو مستأمن ومسلم يجب الحكم بينهما بشرعنا قطعًا طالبًا كان المسلم أو مطلوبًا لأنّه يجب رفع الظلم عن المسلم والمسلم لا يمكن رفعه إلى حاكم أهل الذّمّة ولا تركهما متنازعين ، فرددنا من مع المسلم إلى حاكم المسلمين لأنّ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه .

ولو ترافع مجوسيّان ذمّيّان ولم نشترط في عقد الذّمّة لهما التزام أحكامنا وجب علينا الحكم بينهما في الأظهر لقوله تعالى: { وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ } .

ولأنّه يجب على الإمام منع الظلم عن أهل الذّمّة فوجب الحكم بينهم كالمسلمين ، والثّاني: وهو مقابل الأظهر لا يجب على القاضي الحكم بل يتخيّر لقول اللّه تعالى: { فَإِن جَآؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ } .

أما لو ترافع إلينا مجوسيّان شرط في عقد الذّمّة لهما التزام أحكامنا فإنّه يجب الحكم بينهما جزمًا عملًا بالشّرط .

وإن ترافع إلينا ذمّيّان اختلفت ملّتهما وأحدهما مجوسي فيجب كذلك على القاضي المسلم الحكم بينهما جزمًا لأنّ كلًا منهما لا يرضى ملّة الآخر .

واستثنى الشّربيني الخطيب وغيره ما لو ترافع إلينا أهل الذّمّة في شرب الخمر فإنّهم لا يحدون وإن رضوا بحكمنا لأنّهم لا يعتقدون تحريمه .

وقال الحنابلة: إذا تحاكم إلينا أهل الذّمّة أي ومنهم المجوس الذّمّيون إذا استعدى بعضهم على بعضٍ فالحاكم مخيّر بين إحضارهم والحكم بينهم وبين تركهم سواء كانوا من أهل دينٍ واحدٍ أو من أهل أديانٍ .

وحكى أبو الخطّاب عن أحمد روايةً أنّه يجب الحكم بينهم وإن تحاكم مسلم وذمّي - مجوسي - وجب الحكم بينهما بغير خلافٍ لأنّه يجب دفع الظلم كل واحدٍ منهما عن صاحبه .

شهادة المجوسيّ على المسلم:

19 -لا خلاف بين العلماء في جواز شهادة المسلم على المجوسيّ وغيره من الكفّار لأنّ المسلم أهل للولاية على المجوسيّ .

ولا خلاف بين العلماء أيضًا في عدم جواز شهادة المجوسيّ على المسلم لا في حضرٍ ولا سفرٍ ولا وصيّةٍ ولا غيرها .

لقوله تعالى: { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ } والمجوسي ليس منّا وليس عدلًا فلا تجوز شهادته على المسلم . ( وانظر شهادة - ف 5 ) .

عقد الذّمّة للمجوسيّ:

20 -إذا دعي المجوسي إلى الإسلام فأبى ثمّ دعي إلى الجزية فقبلها عقدت لهم الذّمّة . وأخذ الجزية من المجوسيّ ثابت بالإجماع فإنّ الصّحابة أجمعوا على ذلك وعمل به الخلفاء الرّاشدون ومن بعدهم من غير نكيرٍ ولا مخالفٍ وبه يقول أهل العلم .

وذلك لما روي أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: « سنوا بهم سنّة أهل الكتاب » . والتّفصيل في مصطلح: ( جزية ف 28 - 29 ) .

شهادة مدمن الخمر(1):

4 -ذهب الفقهاء إلى أنّه لا تقبل شهادة شارب الخمر وشارب كلّ مسكرٍ .

(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 13436)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت