فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 743

ج -( الْعَفْوُ ):

28 -الْعَفْوُ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ سُقُوطِ الْعِوَضِ , وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الْقِصَاصِ وَالْجِنَايَاتِ , فَإِذَا ثَبَتَتْ الدِّيَةُ عَلَى الْجَانِي , كَانَ الْعَفْوُ مُسْقِطًا لَهَا , فَقَدْ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ دِيَةَ النَّفْسِ تَسْقُطُ بِعَفْوِ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ الْمُسْتَحِقِّينَ لَهَا , وَإِذَا عَفَا بَعْضُهُمْ دُونَ الْبَعْضِ يَسْقُطُ حَقُّ مَنْ عَفَا , وَتَبْقَى حِصَّةُ الْآخَرِينَ فِي مَالِ الْجَانِي إنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَمْدًا , وَعَلَى الْعَاقِلَةِ إنْ كَانَتْ خَطَأً . وَإِذَا عَفَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عَنْ دِيَةِ الْجِنَايَةِ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ الْقَطْعِ وَإِتْلَافِ الْمَعَانِي تَسْقُطُ دِيَتُهَا ; لِأَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ الَّتِي تَسْقُطُ بِعَفْوِ مَنْ لَهُ حَقُّ الْعَفْوِ . ( ر: دِيَاتٌ ف 83 )

د - ( الْإِسْلَامُ ) : 29 - قَدْ يَكُونُ الْإِسْلَامُ سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ سُقُوطِ الْعِوَضِ , وَذَلِكَ فِي الْجِزْيَةِ . فَقَدْ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ تَسْقُطُ عَمَّنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ , فَلَا يُطَالَبُ بِهَا فِيمَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ الزَّمَانِ , لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: { لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ جِزْيَةٌ } . وَهُنَاكَ مُسْقِطَاتٌ أُخْرَى لِلْجِزْيَةِ سَبَقَ تَفْصِيلُهَا فِي ( مُصْطَلَحِ جِزْيَةٍ ف 69 وَمَا بَعْدَهَا ) .

عِيادة (1)

1 -العيادة لغةً: الزّيارة مطلقًا ، واشتهر استعمالها في زيارة المريض ، حتّى صارت كأنّها مختصّة به

ولا يخرج المعنى الاصطلاحيّ عن المعنى اللّغويّ .

( الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ ) :

2 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ عَلَى أَقْوَالٍ: فَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّهَا سُنَّةٌ أَوْ مَنْدُوبَةٌ , وَقَدْ تَصِلُ إلَى الْوُجُوبِ فِي حَقِّ بَعْضِ الْأَفْرَادِ دُونَ بَعْضٍ , وَقَالَ ابْنُ عَلَّانَ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ: هِيَ سُنَّةُ كِفَايَةٍ , وَقِيلَ: فَرْضُ كِفَايَةٍ . وَذَهَبَ آخَرُونَ إلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ , وَذَهَبَ آخَرُونَ إلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ , وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ عَلَى الْأَعْيَانِ . وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: إنَّهَا مَنْدُوبَةٌ إذَا قَامَ بِهَا الْغَيْرُ , وَإِلَّا وَجَبَتْ لِأَنَّهَا مِنْ الْأُمُورِ الْوَاجِبَةِ عَلَى الْكِفَايَةِ , إلَّا عَلَى مَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ فَيَجِبُ عِيَادَتُهُ عَلَيْهِ عَيْنًا . وَتُكْرَهُ عِيَادَةُ ذِي بِدْعَةٍ دِينِيَّةٍ , وَتَحْرُمُ عَلَى الْعَالِمِ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ ذِي الْبِدْعَةِ الدِّينِيَّةِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى عِيَادَتِهِ لَهُ مِنْ الْمَفَاسِدِ وَإِغْرَاءِ الْعَامَّةِ بِاتِّبَاعِهِ وَحُسْنِ طَرِيقَتِهِ . وَتَجُوزُ عِيَادَةُ الْفَاسِقِ فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ , وَالْعِيَادَةُ مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ . وَالْأَصْلُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ حَدِيثُ: { حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ , وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ , وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ , وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ , وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ } وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ رضي الله عنه { أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَبِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ } . كَمَا تَجُوزُ عِيَادَةُ الْكَافِرِ خَاصَّةً إنْ رُجِيَ إسْلَامُهُ , لِمَا رَوَى أَنَسٌ رضي الله عنه { أَنَّ غُلَامًا لِيَهُودٍ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم , فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ , فَقَالَ: أَسْلِمْ , فَأَسْلَمَ } , وَوَرَدَ { أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَادَ يَهُودِيًّا مَرِضَ بِجِوَارِهِ } . وَتَجُوزُ عِيَادَةُ الذِّمِّيِّ ; لِأَنَّهُ نَوْعُ بِرٍّ فِي حَقِّ أَهْلِ الذِّمَّةِ , وَمَا نُهِينَا عَنْ ذَلِكَ . وَفِي عِيَادَةِ الْمَجُوسِ قَوْلَانِ .

غَدْر (2)

1 -الغدر لغةً: نقض العهد وترك الوفاء به ، وغدر به غدرًا من باب ضرب .

ولا يخرج المعنى الاصطلاحيّ عن المعنى اللّغويّ .

الألفاظ ذات الصّلة

«أ - الغَوْل»

2 -من معاني الغول: إهلاك الشّيء من حيث لا يحسّ به ، وكلّ ما أخذ الإنسان من حيث لا يدري فأهلكه فهو غول ، والاسم: الغيلة .

والغدر قد يكون سببًا للغول .

«ب - الخدعة»

3 -الخديعة والخدعة: إظهار الإنسان خلاف ما يخفيه ، أو هو بمعنى الختل وإرادة المكروه ، وما يخدع به الإنسان .

ولا يخرج المعنى الاصطلاحيّ عن المعنى اللّغويّ .

والخدعة أعمّ من الغدر ، إذ الغدر حرام ، أمّا الخدعة فتباح أحيانًا كما في قوله صلى الله عليه وسلم: « الحرب خدعة » .

«ج - الخيانة»

4 -من معاني الخيانة في اللّغة: نقص الحقّ ونقض العهد وعدم أداء الأمانة كلّها أو بعضها .

ولا يخرج المعنى الاصطلاحيّ عن المعنى اللّغويّ .

(1) -الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 11160)

(2) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 11233)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت