الصفحة 92 من 96

2 -الدفاع الحار عن ولاة الأمور، والمديح الوافر، والثناء العاطر على المسؤولين، والاعتذار عن إرجائهم للقوانين الإسلامية التي أنجزت بأنهم في انتظار الوقت المناسب… وفي هذا يقول البيان بالحرف:

"ونحن نعتقد في إيمان المسؤولين بمصر بأنهم لا يردون على الله حكمًا، ولا ينكرون للإسلام مبدأ، وأنهم يعملون على أن تبلغ الدعوة الإسلامية مداها تحقيقًا وتطبيقًا… لكن انتظار الوقت المناسب هو الذي يدعو إلى التريث".

وهذا - فيما أظن - هو الذي دعا الشيخ الشعراوي ورفاقه إلى أن ينفوا عن أنفسهم أن يكونوا من علماء السلطة أو في خدمة الشرطة!!.

ومعنى ما قاله أصحاب الفضيلة أن الشباب مطالب بأن يحذو حذو العلماء الثقاة فيعطى للحكومة ثقته وولاءه - كما فعلوا - وعليه ألا يستعجل تطبيق الشريعة الإسلامية، ويطمئن إلى أنه إذا جاء الوقت المناسب فستبادر الحكومة بتطبيقها فورًا!!.

وهنا أجدني مضطرًا إلى أن أوجه هذا السؤال إلى مشايخنا الأكابر خصوصًا إلى الشيخ الشعراوي: لماذا دعا الحكومة إلى إخراج مشروعات القوانين الإسلامية الموضوعة على الرفوف (أليس الأولى - وهو يتبنى هذا المبدأ - أن يترك الحكومة - وهو واثق فيها مُثْنِ عليها - اختيار الوقت المناسب… أم أنه يختلف معها في الوقت ويرى بأنه قد حان الآن؟‍‍‍‍!!.

إذن فليعذر الشباب المسلم إذا طالب - كما يطالب فضيلته - بالإسراع في تطبيقها ليضمن لنفسه عيشة راضية مرضية، وحياة طيبة آمنة مستقرة في ظلال شريعة الله الجامعة لكل خير، المانعة لكل شر… ومن حق الشباب عليه أن يساندهم، ويشكر لهم حرصهم، ورغبتهم في الاحتكام إلى الإسلام، والتزام الدولة بتعاليمه، ويحمد لهم ما يتحملونه في سبيل الدعوة من أذى مادي ومعنوي في أنفسهم وأهليهم، وأموالهم، وأعراضهم، وتشويه سمعتهم، فنالوا من الدعوة كل غرم، ولم ينالوا منا أي غنم إلا رضا الله عز وجل… وكفى به مغنمًا، وكفى بالله وليًا ونصيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت