وبصراحة أقول: إن البيان يحتاج إلى شرح وحواش وتقريرات، وعلى الذين صاغوه أن يسارعوا بذلك ليكون بيانهم مشبعًا مقنعًا، كافيًا شافيًا تنتفع به الحكومة، وينتفع به الشعب!!.
ومهمة الأطباء أن يصفوا دواء لكل داء، وأن يرشدوا المرضى إلى ما يتعاطونه، وإلى ما يتحاشونه، وفي اعتقادي أن الذين وضعوا البيان أحسوا أيضًا بقصوره، وأنه يحتاج إلى إضافة ليكون مستساغ الطعم لدى الشعب… فطالب الشيخ الشعراوي قبل أن يقرأ البيان من الصحيفة التي في يده… طالب باعتماد مشروعات القوانين الإسلامية التي وضعت على الرفوف… وطالب الشيخ محمد الطيب النجار بأن تتجنب الدولة العنف في تعاملها مع الشباب، وتسارع بالإفراج عن المعتقلين.
وأرى أن هذه المطالب هي أهم المطالب، وبها تنتهي الفتنة، ويستتب الأمن، وتسعد الأمة والدولة… وكان من الواجب أن توضع في صلب البيان لتبرز في صورة مطالب أجمع عليها العلماء… لا صورة مطالب فردية، وليكون لها من القوة ما يحمل الحكومة على سرعة الاستجابة لها، وما يحمل الشباب على حسن الظن بعلمائهم، والثقة بهم، والانقياد لهم، وأيضًا ليغلقوا الباب في وجه أجهزة الإعلام المغرضة التي تحاول أن تشوه صورتهم أمام الأمة، وتبرزهم بأنهم مع الحكومة، وضد الشباب على طول الخط!!.
لقد تضمن البيان أمورًا ثلاثة على جانب كبير من الأهمية:
1 -…استنكار تكفير الدولة وأفراد الأمة… ولا يختلف حكيم منصف مع الشيوخ في أن المسارعة إلى التكفير دون تثبت يعتبر عملًا مستنكرًا شرعًا ويؤدي إلى فساد عظيم… ودولتنا والحمد لله تسجل في دستورها هذا المبدأ العظيم: (الإسلام دين الدولة الرسمي، ومبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر لقوانينها) … والشعب كذلك أكد هذا وأجمع عليه في الاستفتاء وطالب ولا يزال يطالب في إلحاح بالإسراع في التطبيق.