الصفحة 69 من 96

لا، لم يعد إلى رشده، وسارع إلى قبول أول عرض يعرضه عبد الناصر عليه، مع أنه كان أقل من منصب وزير، وبعد هلاك عبد الناصر انضم إلى الجوقة التي تصفق لأنور السادات، ومن الأمثلة على ذلك الكلمة التي ألقاها في مؤتمر نظمته الحكومة لتأييد السادات والتنديد بمعارضيه، وكان مما قال فيه:

"إن السلطان هو ظل الله في الأرض.. وظل الله في الأرض له حرمة ومهابة فلا يجوز المساس بالسلطان أو الإساءة إليه بكلمة.. حتى أن الفقهاء قالوا إذا كان السلطان يركب بغلة، وذيل بغلة السلطان مقطوع.. فلا يجوز التهكم على ذيل بغلة السلطان.. فكيف بالتهكم على السلطان" (1) .

هذا والباقوري يعرف السادات جيدًا، ويعرف الكثير عن حياته الخاصة قبل انقلاب يوليو 1952، ويعرف ما أثير ضده من قضايا سلوكية داخل مجلس قيادة الثورة مما جعل نجيب يتبنى قرار فصله من المجلس، وقد عطَّل هذا القرار تدخل عبد الناصر ليكسب صوتًا ضد نجيب، ومن ثم فإن هذا الدفاع عن السلطان وذيل بغلته جاء بعد استسلام السادات لإسرائيل وزيارته الذليلة لهم في القدس، وكان من المنتظر أن يقول الباقوري في هذه المناسبة كلمة يتقرب بها من ربه، لا سيما وأنه قد بلغ من الكبر عتيًا.

2 -في شهر جمادى الأولى من عام 1398هـ وقف الشيخ محمد متولي شعراوي في مجلس الشعب المصري يرد على المعارضة، ويعدد فضائل رئيسه أنور السادات، وكان مما قاله:

"لو كان الأمر بيد لاعتبرت السيد رئيس الجمهورية في مقام الذي لا يسأل عما يفعل"وقال أيضًا:

"لو كان الأمر بيدي لأصدرت أمرًا بمنع أذان الفجر بالميكرفون في جميع أنحاء الجمهورية والاقتصار في النداء على الصلاة بالصوت الطبيعي".

(1) - مجلة المجتمع، العدد: 476 تاريخ: 9/5/1400هـ عن الصحف المصرية الصادرة في هذا التاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت