رغم وضوح هذه الأسئلة سوف نجد بعض المخالفين يراوغون، ويفرون من الإجابة عليها ذات اليمين وذات الشمال، ويتمسكون بأقوال أوهى من بيت العنكبوت؛ كقولهم: كيف تكفرون من يقول لا إله إلا الله... وكيف تعمدون إلى تهييج الناس ضد ولاة الأمر، وتعيدون سيرة الخوارج وصنيعهم؟!.
وهؤلاء لا ينبغي إضاعة الوقت في مناقشتهم لأنهم لا يريدون اتخاذ موقف يغضب سادتهم، ويفوّت عليهم بعض المصالح التي يلهثون وراءها.
أما البعض الآخر فلسوف يوافقوننا على كثير مما نقوله إذا كان يتعلق بالشق الأول من السؤال، وسيلمس كل من يتحدث إليهم في هذه المسألة حسن إصغائهم وصدق لهجتهم.. وهؤلاء هم الذين يجدي معهم الحوار، ولابد أن نلخص إطار الحوار بما يلي:
إن الفرقة عذاب والخلاف شر لا يستفيد منه إلا عدونا الذي استباح بيضتنا، وعطّل حكم الله تعالى فينا، وجعلنا شيعًا وأحزابًا، ولهذا فهو يعمل دائمًا على إذكاء نار البغضاء والشحناء بيننا... فقولوا لنا بالله عليكم كيف نوحد صفنا، ونتخذ مواقف جادة من قضية تُعدُّ من أهم قضايا عصرنا التي تمس عقيدة الأمة وكيانها… قولوا لنا كيف نتجنب الغلو والتنطع في مواقفنا كما نتجنب الميوعة والتسيب وأرباع الحلول بل وأقل من ذلك، كيف يسكت بعضنا عمن بدّل شريعة الله ووالى أعداءه، ويريشون سهام غضبهم إلى الذين ينكرون هذا المنكر ويعملون طاقتهم على تغييره؟!.
أليس من الواجب علينا التعاون فيما بيننا من أجل وضع حد لهذه الفوضى العارمة التي اجتاحتنا وجعلتنا أضحوكة بين الأمم؟! (( (
رأيت أن أختم هذا الكتاب بمقال كان قد كتبه الشيخ محمود عبد الوهاب فايد رحمه الله، وذلك للأسباب التالية:
الأول: كاتب المقال مدرس بكلية الدعوة وأصول الدين، وعضو لجنة السنة بمجمع البحوث، والوكيل العام للجمعية الشرعية.