الصفحة 66 من 96

يا دعاة الحق: لا تيأسوا من نصر الله تعالى، واعلموا بأن الطغاة إذا أغلقوا بابًا واحدًا في وجوهنا فتح الله لنا أبوابًا، وكلما ازداد عدونا شراسة وحقدًا واستبدادًا يجب أن تتضاعف وسائلنا وتتعدد، وسيبقى كيد الشيطان وحزبه ضعيفًا وهزيلًا أمام كيد الله جل وعلا ثم أمام حسن تخطيط وتنظيم جند الله.

.. لكنهم لا يتعظون

إن واقع حال العلماء الذين ساروا في ركاب السلاطين الظلمة، ومذكراتهم التي كتبوها قبل مغادرتهم لهذه الدنيا الفانية [رغم ندرتها] تؤكد بأن السلاطين ما كانوا يحبونهم رغم الخدمات المهمة التي قدموها لهم في أيامهم الحرجة، وذلك لأن هؤلاء العلماء مهما بلغوا من رقة الدين، ومن القدرة الفائقة على النفاق لا يستطيعون تجاوز خط معين في هذا التعامل، فلم ينقل إلينا عن أحد منهم أنه كان يتعاطى المخدرات، أو يشرب الخمر، أو يدعو إلى الشرك والزندقة، أو يوالي أعداء الله من اليهود والنصارى، أو يتبنى عن قناعة حرب الله ورسوله والذين آمنوا.

هذا وسوف نختار الأمثلة التالية على ذلك:

1 -يقول الشيخ أحمد حسن الباقوري وزير الأوقاف في حكومة الثورة المصرية عام 1952:"وقد كانت بطانة عبد الناصر من أسوأ البطانات في الأرض إلا قليلًا ممن عصم الله، فكانوا يحرصون على استغلال قربهم منه: إما رجاء لخيره، وإما اتقاء لشره، وهم مع ذلك قليل جدًا. ولقد كان من أشد ما ابتلاه الله به، أخذه بالنظام الهتلري في حكم الشعب، واستعانته برجال المخابرات النازية الذين حاولوا أن يصنعوا بمصر ما كانوا يصنعونه بألمانيا في عهد هتلر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت