الصفحة 70 من 96

وكان الشيخ محمد عاشور [عضو مجلس الشعب المصري] من أبرز الذين تولوا الرد على الشيخ الشعراوي، ولهذا السبب فقد استغل حزب السادات أكثريته في المجلس وأقدم على إسقاط عضوية الشيخ عاشور (1) ، نسأل الله أن يرزقه الأجر والثواب على إنكاره لهذا المنكر.

ومن المؤسف حقًا أن الشيخ الشعراوي قد استمر على إصدار مثل هذه التصريحات رغم خروجه من الوزارة، وتقدمه في السن، وشدة وطأة الأمراض عليه، ومن الأمثلة على ذلك قوله مخاطبًا الجماعات والدعاة في صحن الأزهر:"إن من يثير هذا الضجيج هم دخلاء على الإسلام، ومدسوسون بين الشباب حتى يفسدوا عليهم مجالسهم ولقاءهم بالعلماء" (2) .

تأمل-أخي القارئ- قوله"دخلاء على الإسلام ومدسوسون بين الشباب.."وهؤلاء من صفوة الدعاة الخيرين من أبناء مصر فكيف يتجنى عليهم انتصارًا للسلطان وحزبه؟!.

3 -أما الدكتور عبد العزيز كامل فقد كان أحد السابقين الأولين في جماعة الإخوان المسلمين، وتولى فيها مسؤوليات مهمة نهض بها بجدارة، وكان من خلال مسؤوليته عن قسم الأسر في الإخوان يندد بالسطحية وثقافة المحاضرات والندوات العامة، ويدعو إلى الدراسة والبحث والتعمق في فهم الأمور، كما كان بعيدًا عن الخلافات وسياسة المحاور.

(1) - أقوال متولي شعراوي ورد عاشور عليه أسفرت عن معركة إعلامية في الصحف المصرية، فكان من الصحفيين من ينتصر للأول، وهؤلاء يحركهم النظام في الصحف الكثيرة التابعة له، ومنهم-وهم قلة- من ينتصر للشيخ عاشور، ولينظر من شاء ما كتب في الصحف المصرية في شهر جمادى الأولى من عام 1398هـ، وما صدر من مؤلفات تضمن بعضها محضر هذه الجلسة.

(2) - كان ذلك في أول يناير سنة 1989م ومن العلماء الذين شاركوا شعراوي في التوقيع على هذا البيان: الشيخ محمد الغزالي، والشيخ محمد الطيب النجار، والشيخ عبد الله المشد، والشيخ عطية صقر، والشيخ عبد المنعم النمر، والشيخ يوسف القرضاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت