وعندما وقعت المحنة عام 1954م وأدخل الإخوان إلى السجون، وكان عبد العزيز كامل من بينهم لم يستطع الصبر على حياة السجون وما فيها من تعذيب واضطهاد وتنكيل، لهذا فقد استجاب لكل ما يطلبه نظام عبد الناصر منه، ومقابل هذه الاستجابة فقد أفرج عنه، وأسندت إليه حقيبة وزارة الأوقاف، وانتقل من النقيض إلى ضده، ولله في خلقه شؤون.
وعندما ابتليَ الإسلام والمسلمون في مصر عام 1965م ساهم عبد العزيز كامل ووزارته في إحدى جرائم العصر المهمة، وكان بعض شيوخ هذه الوزارة يعملون داخل السجون جنبًا إلى جنب مع رجال الأمن، أما عبد العزيز كامل فقد كان يكتب المقالات التي يدافع فيها عن عبد الناصر ويشبه نظامه بدولة رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة، كما يشبه الإخوان المسلمين وسيد قطب بالمنافقين واليهود في المدينة، وهؤلاء المنافقون واليهود كانوا على اتصال دائم بالمشركين خارج المدينة (1) .
واستمر عبد العزيز كامل في المشاركة بالجريمة طوال عهد عبد الناصر، وفي مرحلة من عهد خليفته -أنور السادات- حيث اضطر إلى ترك الوزارة أمام ضغط نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عليه الذي كان يكره كل من له خلفية إسلامية (2) .
وانتقل عبد العزيز كامل بعد تركه الوزارة إلى العمل مستشارًا لرئيس دولة عربية خارج مصر!!، وبقي في هذا المنصب إلى أن توفاه الله، نسأل الله السلامة من مضلات الفتن.
(1) - كان ينشر مقالاته في مجلة الاشتراكي، الأعداد: 18،90،29 عام 1965م، ومن العناوين التي كان يختارها"عندما تختفي الخيانة وراء الدين". [عن الاعتصام المصرية يناير 1980م]
(2) - هذا ما سمعته ممن كانت لهم صلة بعبد العزيز كامل، أما هو فكان يرفض الحديث أو الكتابة عن سيرة حياته سواءً في الإخوان أو في الحكم.