الصفحة 31 من 96

"قالوا: فكوفئ الرافضة بمثل ذلك، بإشارة كبير من كبراء أهل السنة وزنًا بوزنٍ، جزاءً على يد ولي الأمر، وجيوش الإسلام."

والمشير المذكور: هو الشيخ (1) المشار إليه"."

"ولما فتح الجبل، وصار الجيش بعد الفتح إلى دمشق المحروسة عكف خاص الناس وعامهم على الشيخ بالزيارة والتسليم عليه، والتهنئة بسلامته، والمسألة له منهم عن كيفية الحصار للجبل، وصورة قتال أهله، وعما وقع بينهم وبين الجيوش من المراسلات، وغيرها، فحكى الشيخ ذلك".

"وكان توجه الشيخ تقي الدين رضي الله عنه إلى الكسروانيين في مستهل ذي الحجة من سنة أربع وسبعمائة وصحبه الأمير قراقوش، وتوجه نائب السلطنة، الأمير جمال الدين الأفرم، بمن تأخر من عسكر دمشق إليهم، لغزوهم واستئصالهم في ثاني شهر المحرم من سنة خمس وسبعمائة، وكان قد توجه قبله العسكر، طائفة بعد طائفة في ذي الحجة".

"وفي يوم الخميس سابع عشر وصل النائب والعسكري معه إلى دمشق، بعد أن نصرهم الله تعالى على حزب الضلال من الروافض والنصيرية وأصحاب العقائد الفاسدة، وأبادهم الله من تلك الأرض، والحمد لله رب العالمين"اهـ (2) .

3-أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر: يتحدث ابن كثير عن هزيمة المسلمين أمام قازان، وجيشه في سنة تسع وتسعين وستمائة فيقول:

"ولى السلطان هاربًا فإنا لله وإنا إليه راجعون، وقتل جماعة من الأمراء وغيرهم… وكان أهل دمشق في خوف شديد على أنفسهم وأهليهم وأموالهم… وهرب جماعة من أعيان البلد وغيرهم إلى مصر، كالقاضي إمام الدين الشافعي، وقاضي المالكية الزواوي، وتاج الدين الشيرازي، وعلم الدين الصوابي والي البر، وجمال الدين بن النحاس والي المدينة، والمحتسب وغيرهم من التجار والعوام، وبقي البلد شاغرًا ليس فيهم حاكم سوى نائب القلعة".

(1) - أي الرافضي نصير الدين الطوسي.

(2) - الكواكب الدرية، ص: 182، ومنه نقلت ما كتبته عن جهاد شيخ الإسلام في موقعة"شقحب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت