فهو أولًا عالم من كبار علماء الأزهر وهو ثانيًا أحد أهم المسؤولين عن جمعية حائزة على ترخيص من قبل جميع الحكومات المصرية: ملكية كانت أم جمهورية، وهذا يعني أنها ليست [-الجمعية الشرعية-] متهمة بالإرهاب وغيره من الصفات الظالمة التي اعتاد المرجفون على إلصاقهابالجماعات والهيئات الإسلامية.
الثاني: يتحدث الشيخ في هذا المقال عن قضايا ومشكلات الناس جميعًا في مصر، ويخاطب زملاءه العلماء مذكرًا إياهم بوجوب إنكار المنكرات الكثيرة والمتنوعة، وطالبًا منهم التعاون على ذلك كما كان يفعل شيوخ الأزهر من قبل.
غير أن علاقته الوثيقة بشيخ الأزهر ومجموعة العلماء المخاطبين بهذا المقال ومحبته العميقة لهم لا تمنعه من نقدهم وبيان ما وقعوا فيه من تقصير وتساهل على حساب الأمانة الشرعية التي أنيطت بهم. وقصارى القول فإن للمقال صلة قوية بموضوع هذا الكتاب، وليس لكاتبه مشكلة مع النظام.
الثالث: الشيخ محمود عبد الوهاب فايد من العلماء الذين لا يسكتون عن إنكار المنكر مهما غلت التضحيات، وفي جميع العهود السابقة أمثلة على ذلك، ومن شاء الاطلاع على هذه المواقف فليراجع كتابه"صيحة الحق"، ولهذا فقد تعرض رحمه الله للسجن، والنقل لأماكن نائية، فما زاده ذلك إلا ثباتًا وإصرارًا على الحق -نقول ذلك ولا نزكي على الله أحد -.. هذا وقد حرصت على نشر مقاله (1) الذي يصف من خلاله داء الأمة، ودور العلماء في وصف الدواء الشافي دون التعليق عليه، وعدم التعليق لا يعني موافقتي له في كل ما ورد في المقال، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين كل خير، ونسأل الله له الرحمة والأجر والثواب.
(1) - حذفت منه أخبار الصحف التي استدل بها، واكتفيت بالإشارة إلى موضوعها.