ومن المعروف أن كلمة (الحق) كلمة جامعة لكل ما يستحسنه الشرع، ويعود بالخير على الفرد، أو الأمة، أو الدولة… بعكس (الباطل) فهو يعني ما ينكره الشرع، ويسيء إلى الفرد، أو الأمة، أو الدولة… ومشايخنا الأكابر - حفظهم الله - استغنوا بالإجمال عن التفصيل إبراء للذمة أمام الله، وأمام الأمة… ولا أدري كيف نصنف هذه الوقائع، وفي أي خانة نضعها… أفي خانة الحق… أم في خانة الباطل؟!!.
لا أدري… هل إقامة تماثيل للحكام الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، وظلموا العباد ولا تزال الدولة والأمة تقاسي العناء والغلاء والبلاء نتيجة سياستهم الخرقاء… أهذا من الحق الذي يجب أن تزداد الدولة حرصًا عليه… أم من الباطل الذي يجب إبطاله والإقلاع عنه، والتوبة منه؟!.
لا أدري أيكون اعتقال النساء والأطفال والأبرياء على الرغم من تبرئتهم في ساحة القضاء أيكون هذا من الحق أم من الباطل؟!.
لا أدري أيكون عرض الأفلام الهابطة، وإذاعة الروايات الساقطة التي تعلم الشباب العنف والجنس والرذيلة وتفسد أخلاقهم… أيكون ذلك من الحق أم من الباطل؟!.
لا أدري أيكون مكافحة الجماعات الإسلامية الذين برأهم القضاء مما نسب إليهم من عنف بعادل إمام ومسرحية الواد سيد الشغال أيكون ذلك من الحق أم من الباطل، لقد فاز عادل إمام بزفة إعلامية لا مثيل لها، فاقت الزفة التي ظفرتم في الأزهر بها، ودامت زفته أيامًا وليالي في حمى السلطة وترفها وسرفها وصلفها مع الاعتذار للخزانة المدينة لا أدري أيكون تكريم نجيب محفوظ لفوزه بجائزة نوبل على المستوى الرسمي والشعبي بإيعاز من أجهزة الدولة على الرغم مما في روايته التي فاز بها من تهجم على الله ورسله وكتبه ثم إهمال الشيخ الغزالي بعد فوزه بجائزة فيصل في خدمة الإسلام أيكون ذلك من الحق أم من الباطل؟!.
أسئلة كثيرة وكثيرة جدًا يتعطش شعبنا إلى معرفة إجابتها ولا نجد في البيان ما يعين الشباب على فهم الجواب؟!.