4 -أن يكون ممن يصلح أن يكون قاضيًا من قضاة المسلمين مجتهدًا لا يحتاج إلى غيره في الاستفتاء في الحوادث؛ وهذا متفق عليه.
5 -الإسلام: فلا تنعقد إمامة الكافر على أي أنواع الكفر أصليًا كان أو مرتدًا، لأن المقصود من الإمام مراعاة أمور المسلمين والقيام بنصرة الدين، ومن لا يكون مسلمًا لا يراعي مصلحة الإسلام والمسلمين (1) .
وإذا توفرت هذه الشروط الآنفة الذكر في ا لحاكم، أصبح ملزمًا بما يلي:
1 -حفظ الدين على أصوله المستقرة وما أجمع عليه سلف الأمة.
2 -حماية بيضة الإسلام والذب عن الحوزة ليتصرف الناس في المعاش وينتشروا في الأسفار آمنين.
3 -إقامة الحدود لتصان محارم الله تعالى عن الانتهاك.
4 -تنفيذ الأحكام بين المتشاجرين، حتى تظهر النصفة، فلا يتعدى ظالم ولا يضعف مظلوم.
5 -تحصين الثغور بالعدة المانعة والقوة الدافعة.
6 -جهاد من عاند الإسلام بعد الدعوة حتى يسلم أو يدخل في الذمة.
7 -جباية الفيء والصدقات على ما أوجبه الشرع نصًا واجتهادًا من غير عسف.
8 -تقدير العطاء وما يستحق في بيت المال من غير سرف ولا تقصير فيه.
9 -اختيار الأمناء والأكفاء وتقليد الولايات للثقات النصحاء لتنضبط الأعمال وتحفظ الأموال.
10 -مشارفة الأمور العامة بنفسه، غير معتمد على ولاته وعماله.
إن صلاحية الحاكم للمنصب الذي أسند إليه مرتبطة بتنفيذه للشروط والالتزامات التي تضمنها عقد البيعة، ونصه كما يلي:
"بايعناك على بيعة رضى، على إقامة العدل والإنصاف، والقيام بفروض الإمامة".
فإذا أخلّ بفروض الإمامة عن عمد وإصرار منه أو أصبح غير قادر وجب على المسلمين خلعه، والخلع أنواع نذكر منها ما يلي:
1 -أن يخلع الإمام نفسه من الخلافة لعجز من القيام بأمور الناس، من هرم أو مرض ونحوهما.
2 -زوال العقل، فينعزل بالجنون المطبق، وهو الدائم الذي لا ينفك.
(1) - اكتفيت بذكر أهم هذه الشروط.