الصفحة 7 من 96

-وقال ابن حجر العسقلاني:"إنه ينعزل بالكفر إجماعًا فيجب على كل مسلم القيام في ذلك، فمن قوي على ذلك فله الثواب، ومن داهن فعليه الإثم، ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض" (1) .

-عند الحديث عن الخروج على أئمة الجور ذكرنا نماذج من أقوال جمهور العلماء الذين لا يجيزون الخروج، لكنهم يضيفون قائلين:"إلا أن يكفر فيجب الخروج عليه".

-وقال رشيد رضا:"ومن المسائل المجمع عليها قولًا واعتقادًا: أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإنما الطاعة في المعروف، وأن الخروج على الحاكم المسلم إذا ارتد عن الإسلام واجب، وأن إباحة المجمع على تحريمه: كالزنا والسكر واستباحة إبطال الحدود وشرع ما لم يأذن به الله كفر وردة، وأنه إذا وجد في الدنيا حكومة عادلة تقيم الشرع، وحكومة جائرة تعطله وجب على كل مسلم نصر الأولى ما استطاع. وأنه إذا بغت طائفة من المسلمين على أخرى وجردت عليها السيف وتعذر الصلح بينهما فالواجب على المسلمين قتال الباغية المعتدية حتى تفيء إلى أمر الله. وما ورد في الصبر على أئمة الجور إلا إذا كفروا معارض بنصوص أخرى، والمراد به اتقاء الفتنة وتفريق الكلمة المجتمعة" (2) .

وإذن: فإن الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة متواترة على أن ولاية الحاكم تسقط بردته، ويصبح الخروج عليه واجبًا إذا كانوا يملكون القدرة على ذلك.

(1) - فتح الباري: 16/241.

(2) - تفسير المنار: 6/367.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت