الصفحة 6 من 96

2 -وعن عوف بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم، قيل: يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئًا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدًا من طاعة" (1) .

وإقامة الصلاة بالنسبة إلى الحاكم تعني شهود صلاة الجماعة في المساجد، والدعوة إليها، وإقامة الحدود المتعلقة بها.

3 -وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ما أقام فيكم كتاب الله" (2) .

وهذا الحديث واضح الدلالة على وجوب السمع والطاعة للحاكم إذا طبق شرع الله على رعيته، وليس مهمًا بعد ذلك من يكون هذا الحاكم، وما هي الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها؟!.

4 -من أقوال العلماء:

-قال القاضي عياض:"أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر، وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل... وكذلك لو ترك إقامة الصلوات والدعاء إليها..."، وقال أيضًا:"فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك، فإن لم يقع ذلك إلا لطائفة وجب عليهم القيام بخلع الكافر ولا يجب في المبتدع إلا إذا ظنوا القدرة عليه فإن تحققوا العجز لم يجب القيام وليهاجر المسلم عن أرضه إلى غيرها ويفر بدينه" (3) .

(1) - مسلم، كتاب الإمارة، باب خيار الأئمة وشرارهم.

(2) - البخاري، الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية.

(3) - صحيح مسلم بشرح النووي: 12/229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت