الصفحة 62 من 96

"من نصب شخصًا كائنًا من كان فوالى وعادى على موافقته في القول والفعل، فهو من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا" (1) .

فليتدبر إخواننا طلاب العلم هذه الأقوال، وليتقوا الله في دينهم، وليحذروا أن يكونوا من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا، ولا فرق عندي بين موافقة الشيخ في كل ما يقوله ويفعله، وبين موافقة طلاب الشيخ لأنهم في مجموعهم يتبعون الشيخ، وقد تعجب الإمام أحمد رحمه الله من قوم عرفوا الإسناد وصحته ثم يذهبون إلى رأي سفيان، مع أن سفيان لا يقارن بأي عالم من العلماء المعاصرين الذين تتمسكون بآرائهم ثم لا تهتمون بعد ذلك بالأدلة التي تعرض أمامكم. قال الإمام أحمد رحمه الله:"عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته، ويذهبون إلى رأي سفيان، والله تعالى يقول: [ فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم] أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشرك. لعله إذا ردَّ بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك" (2) .

7 -قال الطحاوي رحمه الله:"ونتبع السنة والجماعة ونتجنب الشذوذ والخلاف والفرقة"، وقال شارح الطحاوية:"والجماعة: جماعة المسلمين، وهم الصحابة والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين. فاتباعهم هدى، وخلافهم ضلال" (3) . وقال سليمان التيمي:"لو أخذت برخصة كل عالم وزلة كل عالم اجتمع فيك الشر كله".

يا إخواننا من طلاب العلم الذين ما زلنا نحسن الظن بهم:

(1) - الفتاوى الكبرى: 2/239.

(2) - فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، للشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب، مكتبة دار البيان، ص:459

(3) - شرح العقيدة الطحاوية، المكتب الإسلامي، ص: 430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت