"أوصيكم بالسمع والطاعة، فإن من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة" (1) .
وقال الإمام أحمد رحمه الله:"أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم" (2) .
3 -قال ابن مسعود رضي الله عنه:"من كان منكم مُسْتَنًَّا فليستنن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، كانوا أفضل هذه الأمة، وأبرها قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم" (3) .
4 -كان ابن عباس يرى أن التمتع بالعمرة إلى الحج واجب، وكان يستدل على ذلك بحديث نبوي، وكان بعض الصحابة يردون عليه بأقوال لأبي بكر وعمر، فقال لهم:
"أقول لكم قال الله وقال الرسول، وتقولون: قال أبو بكر وقال عمر: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء" (4) .
5 -وقال الإمام الشافعي رحمه الله:
"أجمع العلماء على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد" (5) .
6 -قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(1) - صحيح، كما قال الترمذي، انظر"الإرواء" (2521) و"السنة"لابن أبي عاصم رقم 31/54 [عن حاشية شرح العقيدة الطحاوية 431] .
(2) - شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي رقم (317) .
(3) - جامع البيان، لابن عبد البر: 1/97، وشرح العقيدة الطحاوية [432] .
(4) - قول ابن عباس في وجوب التمتع بالعمرة إلى الحج أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من المحدثين وكذلك قول الشافعي، انظر الحكم بغير ما أنزل الله 1/52.
(5) - المصدر السابق.