-كانوا يعتقدون وجوب إيضاح الأحكام عند الحاجة إليها عملًا بقوله تعالى: { وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه } ، ويؤمنون بحرمة السكوت عن بيان الأحكام، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بليّ أعناق النصوص أو تحريف الكلم عن مواضعه كما يفعله البعض في هذا العصر؟!.
-علماؤنا كانوا يقولون - والخطر محدق بهم من كل جانب -:"إذا أجاب العالم تقية، والجاهل يجهل، متى يتبين الحق؟"، وهذا يعني أن بعضهم كان يفضل الموت على التقية.
-علماؤنا كانوا يرون أن الأمة تفتن إذا كان الدين لغير الله أو إذا كان بعضه لله وبعضه لغير الله.
-زجّ بعض الظالمين ببعض كبار علمائنا في السجون ليتراجعوا عن فتاوى أفتوا بها على ملأ من الناس فما زادهم ذلك إلا ثباتًا وقوة واستعلاء، ولهم في ذلك كلمات سجلها التاريخ بأحرف من نور:
فالإمام أحمد بن حنبل كان وهو يجلد مشغولًا بشد حزام سرواله خوفًا من أن تظهر عورته، والعز بن عبد السلام قال لمن جاء يفاوضه ويطلب منه تقبيل يد السلطان والاعتذار منه ثم تعاد له جميع وظائفه: والله ما أرضاه أن يقبّل يدي فضلًا عن أن أقبّل يده. يا قوم أنتم في واد وأنا في واد، الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاكم به، وشيخ الإسلام ابن تيمية كان يقول:
أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة.