فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 190

"ولا يجري ذلك في التوسل والقسم بالذات البحت،فلم يعهد التوسل بالجاه والحرمة عن أحد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم . ولعل ذلك كان تحاشيًا منهم عما يخشى أن يعلُق منه في أذهان الناس إذ ذاك وهم قريبو عهد بالتوسل بالأصنام شيء،ثم اقتدى بهم مَن خلفهم من الأئمة الطاهرين،وقد تركَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - هدم الكعبة وتأسيسها على قواعد إبراهيم لكون القوم حديثي عهد بكفر كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح [1] ،وهذا الذي ذكرته إنما هو لدفع الحرج عن الناس والفرار من دعوى تضليلهم كما يزعمُه البعض في التوسُّل بجاه النبي - صلى الله عليه وسلم - لا للميل إلى أن الدعاء كذلك أفضل من استعمال الأدعية المأثورة التي جاء بها الكتاب وصدحت بها السنَّةُ،فإنه لا يستريبُ منصفٌ في أن ما علَّمه الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .ودرجَ عليه الصحابةُ الكرام رضي الله تعالى عنهم وتلقَّاه من بعدهم بالقبول أفضلُ وأجمعُ وأنفعُ وأسلَمُ" [2] .

(1) - صحيح البخاري (126) ومسلم (3307 )

(2) - تفسير روح المعاني للألوسي- دار الطتب العلمية - (3 / 297)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت