فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 190

بِأَرْضِ فَلاَةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَأَيِسَ مِنْهَا فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِى ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِى وَأَنَا رَبُّكَ.أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ" [1] ."

فهذا لم يؤاخذه الله تعالى بما تلفَّظ به ؛ لأنه لم يقصده،فالإنسان إذا اشتدَّ فرحه لا يدري ما يقول،كما أنه إذا اشتد غضبه لا يدري ما يقول،وكذلك إذا اشتدَّ حزنه أو كربه .،فلماذا يؤاخذ المؤمنون الموحدون بما دون ذلك ؟ !.

(1) - صحيح مسلم (7136 ) .

وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 13 / ص 230) :"وَأَمَّا مَنْ سَبَقَ لِسَانُهُ إِلَى الْكُفْرِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِشِدَّةِ فَرَحٍ أَودَهَشٍ أَوغَيْرِ ذَلِكَ ، كَقَوْل مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقُول:اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ، فَقَال غَلَطًا:أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ ....أَوأُكْرِهَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لاَ يَكْفُرُ . لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (106) سورة النحل وَلِقَوْل النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: « إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِى الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» .سنن ابن ماجه (2123 ) (ج 13 / ص 230) . وهو صحيح."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت