فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 190

وكَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا تَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ:"اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ،أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ،وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ،وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ،أَنْتَ الْحَقُّ،وَقَوْلُكَ الْحَقُّ،وَوَعْدُكَ الْحَقُّ،وَلِقَاؤُكَ الْحَقُّ،وَالْجَنَّةُ حَقٌّ،وَالنَّارُ حَقٌّ،وَالسَّاعَةُ حَقٌّ،اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ،وَبِكَ آمَنْتُ،وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ،وَإِلَيْكَ خَاصَمْتُ،وَبِكَ حَاكَمْتُ،فَاغْفِرْ لِى مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ،وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ،وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّى،لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ" [1] .

وأما ما روي َعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الصَّلاَةِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَمْشَاىَ هَذَا فَإِنِّى لَمْ أَخْرُجْ أَشَرًا وَلاَ بَطَرًا وَلاَ رِيَاءً وَلاَ سُمْعَةً وَخَرَجْتُ اتِّقَاءَ سُخْطِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُعِيذَنِى مِنَ النَّارِ وَأَنْ تَغْفِرَ لِى ذُنُوبِى إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ - أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ". [2] .فإنه حديث ضعيف .

وفيه قال ابن تيمية رحمه الله:

"وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي إسْنَادِهِ عَطِيَّةُ العوفي وَفِيهِ ضَعْفٌ فَإِنْ كَانَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَهُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ لِوَجْهَيْنِ:"

أَحَدُهُمَا:لِأَنَّ فِيهِ السُّؤَالَ لِلَّهِ تَعَالَى بِحَقِّ السَّائِلِينَ وَبِحَقِّ الْمَاشِينَ فِي طَاعَتِهِ وَحَقُّ السَّائِلِينَ أَنْ يُجِيبَهُمْ وَحَقُّ الْمَاشِينَ أَنْ يُثِيبَهُمْ وَهَذَا حَقٌّ أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَيْسَ لِلْمَخْلُوقِ أَنْ يُوجِبَ عَلَى الْخَالِقِ تَعَالَى شَيْئًا . وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى:"..كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (الأنعام:54) ،وقَوْله تَعَالَى:"وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ" (الروم:47) ،وَفِي الصَّحِيحِ فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ قَالَ"هَلْ تَدْرِى مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ". قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ"حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا". ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ"يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ". قُلْتُ لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ . فَقَالَ"هَلْ تَدْرِى مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ"

(1) - صحيح البخاري برقم (7442و1120 ، 6317 ، 7385 ، 7499 )

(2) - سنن ابن ماجه برقم (827 ) وفيه ضعف وقد مر = الأشر:الطغيان بالنعمة =البطر:التكبر على الحق فلا يقبله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت