ثُمَّ اِنْصَرَفَ الْأَعْرَابِيّ فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي فَرَأَيْت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّوْم فَقَالَ:يَا عُتْبِيّ الْحَقِ الْأَعْرَابِيّ فَبَشِّرْهُ أَنَّ اللَّه قَدْ غَفَرَ لَهُ" [1] ."
وَيَسْتَدِلُّونَ بِحَدِيثِ الأَْعْمَى الْمُتَوَسِّل بِرَسُول اللَّهِ فِي رَدِّ بَصَرِهِ،فعَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرَ الْبَصَرِ أَتَى النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِى. قَالَ: « إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ،وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ » . قَالَ:فَادْعُهُ. قَالَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: « اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِىِّ الرَّحْمَةِ إِنِّى تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّى فِى حَاجَتِى هَذِهِ لِتُقْضَى لِى اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِىَّ » . [2]
وفي رواية أخرى عن أَبِي أُمَامَةَ بن سَهْلِ بن حُنَيْفٍ،عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بن حُنَيْفٍ أَنَّ رَجُلا،"كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى عُثْمَانَ بن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي حَاجَةٍ لَهُ،فَكَانَ عُثْمَانُ لا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ وَلا يَنْظُرُ فِي حَاجَتِهِ،فَلَقِيَ ابْنَ حُنَيْفٍ فَشَكَى ذَلِكَ إِلَيْهِ،فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بن حُنَيْفٍ:ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ،ثُمَّ ائْتِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ،ثُمَّ قُلْ:اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بنبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - نَبِيِّ الرَّحْمَةِ،يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّي فَتَقْضِي لِي حَاجَتِي وَتُذَكُرُ حَاجَتَكَ،وَرُحْ حَتَّى أَرْوَحَ مَعَكَ،فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَصَنَعَ مَا،قَالَ لَهُ،ثُمَّ أَتَى بَابَ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ،فَجَاءَ الْبَوَّابُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُثْمَانَ بن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ،فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الطِّنْفِسَةِ حُنَيْفًا،فَقَالَ:حَاجَتُكَ؟ فَذَكَرَ حَاجَتَهُ وَقَضَاهَا لَهُ،ثُمَّ،قَالَ لَهُ:مَا ذَكَرْتُ حَاجَتَكَ حَتَّى كَانَ السَّاعَةُ،وَقَالَ:مَا كَانَتْ"
(1) - تفسير ابن كثير - (ج 2 / ص 347) والوسيط لسيد طنطاوي - (ج 1 / ص 985) وتفسير القرطبى حـ 5 صـ 265 والجواهر الحسان حـ 1 صـ 386 ـ 387
وذكر هذه الحكاية النووي في المجموع (8/217) وفي الإيضاح (ص498) والذخيرة في الفقه المالكي للقرافي - (ج 3 / ص 229) ومغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج - (ج 6 / ص 97) والشرح الكبير لابن قدامة - (ج 3 / ص 494) وكشاف القناع عن متن الإقناع - (ج 7 / ص 317) والمغني - (ج 7 / ص 420) والأذكار للنووي - (ج 1 / ص 206) وسكتوا عليها ،وهى حكاية غير صحيحة الإسناد، لكنَّ الشاهد من ذكرها هو بيان أن العلماء ذكروها استئناسًا لبيان أن الآية تفيد العموم .
(2) - سنن الترمذي،رقم (3927 ) .مسند أحمد برقم (17703 و17704 ) وصحيح ابن خزيمة (1152) والمستدرك للحاكم ( 1180 و1909 و1930) وهو حديث صحيح ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1279) ومشكاة المصابيح (2495) وصحيح الترمذي (2832) والشيخ شعيب في التعليق على مسند أحمد برقم (17240 و17241)