فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 190

الْمِيعَادِ،وَقَدْ وَعَدَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالتَّوْبَةِ لِمَنْ جَاءَهُ وَوَقَفَ بِبَابِهِ وَسَأَلَهُ وَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ،فَهَذَا لَا يَشُكُّ فِيهِ وَلَا يَرْتَابُ إلَّا جَاحِدٌ لِلدِّينِ مُعَانِدٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنَ الْحِرْمَانِ" [1] "

وقال السبكي:

"اعلم:أنّه يجوز ويحسن التوسّل،والاستغاثة،والتشفّع بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى ربّه سبحانه وتعالى .وجواز ذلك وحسنه من الأمور المعلومة لكلّ ذي دين،المعروفة من فعل الأنبياء والمرسلين،وسير السلف الصالحين،والعلماء والعوامّ من المسلمين. فإنّ التوسّل بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم جائز في كلّ حال:.. في مدّة حياته في الدنيا،وبعد موته،في مدّة البرزخ،وبعد البعث في عرصات القيامة والجنّة،وهو على ثلاثة أنواع:النوع الأوّل:أن يتوسّل به ; بمعنى أنّ طالب الحاجة يسأل الله تعالى به،أو بجاهه،أو ببركته،فيجوز ذلك في الأحوال الثلاثة،وقد ورد في كلّ منها خبر صحيح . [2] "

وَاسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِجَوَازِ الاِسْتِغَاثَةِ بِالأَْنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ بِأَدِلَّةٍ كَثِيرَةٍ،مِنْهَا:

ما روي:"مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الصَّلاَةِ فَقَالَ:اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَمْشَاىَ ..." [3] . وهو ضعيف.

وما روي أنه لما مَاتَتْ فَاطِمَةُ بنتُ أَسَدِ بن هَاشِمٍ أُمُّ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه ،دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهَا،وجلس في قبرها ثُمَّ قَالَ:"اللَّهُ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ،اغْفِرْ لأُمِّي فَاطِمَةَ بنتِ أَسَدٍ،ولَقِّنْهَا حُجَّتَها،وَوَسِّعْ عَلَيْهَا"

(1) - المدخل ، (ج 1 / ص 394) .

(2) - انظر شِفاءُ السقامِ في زيارة خَيْرِ الأنام- الباب الثامن

(3) - سنن ابن ماجه برقم (827 ) ومصنف ابن أبي شيبة برقم (29195) ومسند أحمد برقم (11455) وعمل اليوم والليلة لابن السني برقم (84و85) وهو ضعيف.الأشر:الطغيان بالنعمة =البطر:التكبر على الحق فلا يقبله. وفي نتائج الأفكار للصنعاني (72/1 ) قال عنه: حسن .وفي تخريج أحاديث الإحياء للعراقي (ج 3 / ص 90) من حديث أبي سعيد الخدري بإسناد حسن . وفي علل الحديث لابن أبي حاتم برقم ( 2096) قَالَ أَبِي:مَوْقُوفٌ أَشْبَهُ . وقد حسنه صاحب كتاب رفع المنارة لتخريج أحاديث التوسل والزيارة ، (ج 1 / ص 37) وتكلم عليه مطولا ، وقال في آخره وعليه فلك أن تقول:إن من حسن الحديث من الحفاظ كالدمياطي والمقدسي، والعراقي، والعسقلاني، وقبلهم إمام الأئمة ابن خزيمة الذي صححه ؛ والقول قولهم، والصواب حليفهم، وقواعد الحديث مؤيدة لهم، والله عز وجل أعلم بالصواب . قلت:وفي بعض كلامه نظر وتساهل وشطط، والصواب من القول أنه حديثٌ ضعيفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت