فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 190

ولا يخفى أن تعليمه للضرير هو الدعاء الذي فيه التوسُّل بالذوات وعبارة البيهقي واضحة جدًا . فالبيهقي حافظٌ فقيه .

وهكذا ذكره النسائي،وابن السُّني في عمل اليوم والليلة،والترمذي في الدعوات،والطبراني في الدعاء،والحاكم في المستدرك،والمنذري في الترغيب والترهيب،والهيثمي في مجمع الزوائد في صلاة الحاجة ودعائها،والنووي في الأذكار،وغيرهم على أنه من الأذكار التي تقال عند عروض الحاجات . وذكره ابن الجزري في ( العدة ) في باب صلاة الضرِّ والحاجة [1] .

وقال القاضي الشوكاني في تحفة الذاكرين:

"وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ التَّوَسُّلِ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَعَ اِعْتِقَادِ أَنَّ الْفَاعِلَ هُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَأَنَّهُ الْمُعْطِي الْمَانِعُ مَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ" [2] .

واستقصاء الحفاظ وأئمة الدِّين الذين فهموا أن الحديث على عمومه واستعمال الدعاء الوارد فيه التوسل به - صلى الله عليه وسلم - يطول .

(9) إن عثمان بن حنيف رضي الله عنه وهو راوي الحديث فهم من الحديث العموم،فقد وجَّه رجلًا يريد أن يدخل على عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى التوجه بالدعاء المذكور في الحديث الذي فيه التوسل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وإسناده صحيح سيأتي إن شاء الله تعالى. وفهم الصحابي الجليل عثمان بن حنيف رضي الله عنه هو ما لا يستقيم فهم الحديث إلا به .

( 10 ) إنَّ رواية ابن أبي خيثمة للحديث من طريق حماد بن سلمة الحافظ الثقة فيها ( فإن كانت حاجة فافعل مثل ذلك) ،وهي زيادة ثقة حافظ،فهي صحيحة مقبولة كما هو معلوم ومقرر في علوم الحديث . وهذه الرواية تدل على العموم وطلب العمل بالحديث في الحياة وبعد الممات إلى قيام الساعة .

ثم قال ابن تيمية:"وَلَوْ تَوَسَّلَ غَيْرُهُ مِنْ الْعُمْيَانِ الَّذِينَ لَمْ يَدْعُ لَهُمْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالسُّؤَالِ بِهِ لَمْ تَكُنْ حَالُهُمْ كَحَالِهِ ." [3]

(1) - ( ص 161 )

(2) - تحفة الذاكرين (ص 162)

(3) - مجموع الفتاوى - (ج 1 / ص 223)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت