فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1465

وبالسند إلى المؤلف قال:

158 - (حَدَّثَنَا) ولابن عساكر: بالإفراد (حُسَيْنُ) بدون أل، ولأبي ذر وابن عساكر: بإثباتها (بْنُ عِيسَى) بن حُمرَان بضم الحاء المهملة الطائي أبو علي القَومسي بالقاف والسين المهملة البسطامي الدامغاني، سكن نَيسَابور، وبها مات سنة سبع وأربعين ومائتين، روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن خزيمة، ثقة من أئمة العربية.

(قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بن مسلم أبو محمد المؤدب المعلم البغدادي الحافظ، المتوفى سنة سبع أو ثمان ومائتين (قَالَ: حَدَّثَنَا) وللأربعة: (فُلَيْحُ) بضم الفاء وفتح اللام ابن سليمان، واسمه: عبد الملك، وفليح لقب له غلب على الاسم (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمد بن عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ) في بعض

ج 1 ص 612

النسخ: سقط محمد بن أبي بكر وعمرو، وهي رواية غير أبي ذر.

قال الكرماني: والنسخة الواجدة خير من الفاقدة، وهو تابعي أنصاري.

قال الإمام أحمد بن حنبل: حديثه شفاء، توفي سنة خمس وثلاثين ومائة.

(عَنْ عَبَّادٍ) بفتح العين المهملة وتشديد الموحدة (بْنِ تَمِيمٍ) بن زيد بن عاصم الأنصاري، واختلف في صحبته (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ) بن عاصم عم عباد، وتقدم ذكرهما في باب: لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن، وهو غير عبد الله بن زيد بن عبد ربه صاحب رؤيا الأذان (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ) لكل عضو.

قال في (( الفتح ) ): وحديث عبد الله هذا مختصر من حديث مشهور في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، كما سيأتي بعد من حديث مالك وغيره، لكن ليس فيه الغسل مرتين إلا في اليدين إلى المرفقين.

نعم: روى النسائي من طريق سفيان بن عيينة في حديث عبد الله بن زيد التثنية في اليدين والرجلين ومسح الرأس، وتثليث غسل الوجه، لكن في الرواية المذكورة نظر سنشير إليه إن شاء الله تعالى.

وعلى هذا فحق حديث عبد الله بن زيد أن يبوب له غسل بعض الأعضاء مرة، وبعضها مرتين، وبعضها ثلاثًا.

وقد روى أبو داود والترمذي وصححه ابن حبان من حديث أبي هريرة: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين ) )وهو شاهد قوي لرواية فليح هذه، فيحتمل أن يكون حديثه هذا المجمل غير حديث مالك المبين؛ لاختلاف مخرِّجَيهِمَا. انتهى.

وتعقبه العيني بقوله: قد قال هذا القائل: أن الحديث المذكور مجمل، وأن حديث مالك مبين، ومخرجهما مختلف، فإذا كان كذلك لا يقتضي ما ذكره على أنه ليس في حديث عبد الله بن زيد أنه غسل بعض الأعضاء مرة مرة، وإنما هذا في حديث غيره، ولم يلتزم البخاري التبويب على الوجه المذكور، وإن كان الأمر يقتضي بيان ما روي عنه صلى الله عليه وسلم: (( أنه توضأ مرة مرة ) )، وما روي عنه: (( أنه توضأ مرتين مرتين ) )، وما روي عنه: (( أنه توضأ ثلاثًا ثلاثًا ) )، وما روي عنه: (( أنه توضأ بعض وضوئه مرة، وبعضه ثلاثًا ) )، وما روي عنه: (( أنه توضأ بعض وضوئه مرتين، وبعضه ثلاثًا ) )انتهى، ولم يجب عنه في (( الانتقاض ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت