جُلُبَّانةٌ وَرْهاءُ تَخْصي حِمارَها ... بِفِيْ مَنْ بَغَى خَيْرًا لَدَيْها الجَلامِدُ [1]
وفي حديثٍ آخَر: (لا يَدْخُلُ مكةَ السلاح إلا السَّيْفَ في القرابِ) [2] .
° ومنها حديثٌ رَواهُ الفُضَيلُ [3] بن مَرْزوقٍ [4] ، عن جَبَلَةَ بِنْتِ المُصْفَّح [5] ، عن أبيها قال عَلِيٌّ [6] : مَنْ كَذَبَ على رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فإنّما يُدَمِّثُ مَجْلِسَهُ من النّار [7] ، وحَرَّكَ يَدَهُ حتى ثارَتْ قَسْطلانِيَّةٌ [8] .
= وقيل: أدرك زمن عبد الملك بن مروان، وتوفي نحو سنة 30 هـ. الأغاني 4/ 356.
(1) البيت لحميد بن ثور، انظر ديوانه ص 65، ويصف في البيت امرأة نزل عليها هو وصاحب له يقال له: أبو الخشخاش. والجلبانة ومثلها الجربانة: المرأة الصخابة السيئة الخلق.
والورهاء: الحمقاء. وقوله:"تخصي حمارها"كناية عن قلة الحياء يقال: جاء كخاصي العير إذا وصف بقلة الحياء. والجلامد: الحجارة. وليست راء"جربانة"بدلًا من لام"جلبانة"وإنما هي لغة.
(2) رواه البخاري رقم 2552 في الصلح، باب كيف يكتب: هذا ما صالح فلان بن فلان ... وهو طرف من حديث طويل فيه، وانظر أيضًا الحديث رقم 1747 ورقم 4005. وانظر أيضًا المسند 4/ 292 و 298 و 325.
وفي اللسان (جلب) وفي الحديث: لا تُدْخَلُ مكةُ إلا بِجُلْبان السلاح. جُلْبان السلاح: القراب بما فيه.
(3) في صل:"الفضل"، هو خطأ. انظر الحاشية الآتية.
(4) الفضيل بن مرزوق الأغر الرقاشي ويقال الرواسي الكوفي، أبو عبد الرحمن مولى بني عَنَزَة: محدِّث ثقةُ، صالح الحديث، صدوق، وكان من أئمة الهدى زهدًا وفضلًا.
تهذيب التهذيب 8/ 298.
(5) جَبَلَةُ بنتُ المُصَفَّح، أدركت النبي - صلى الله عليه وسلم - روى عنها فُضَيل بن مرزوق. عن أبيها عن علي رضي الله عنه وكرم وجهه. أسد الغابة 47/ 7، وتجريد أسماء الصحابة 2/ 254.
(6) في ط: قال عليه السلام. وهو خطأ.
(7) في الفائق 1/ 438، وغريب الحديث لابن الجوزي 1/ 347، والنهاية 2/ 132، وفي اللسان (دمث) : (ودمَّث الشيء مرسه حتى يلين. وَتدْميثُ المَضْجَع تليينه، وفي الحديث: من كذب علي فإنّما يدمّثُ مجلسه من النار أي يُمَهِّدُ ويُوَطِّئُ"."
(8) أي كثيرة الغبار، والقسطل: الغبار.