فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 422

83 -سألتَ عن ألفاظٍ كَثُرَتْ في كلام النّاسِ منها قَوْلُهُمْ: غلامٌ خُماسِيٌّ، ولم يقولوا: سُداسِيٌّ، ولا سباعيٌّ كمَا يُقالُ في الثياب [1] . ومنها قَوْلُهُمْ: فلانٌ حَمِيُّ الأنْف، ولم يقولوا: حميُّ الأُذُن، ولا العَين، وما أشْبَهَ ذلك [2] .

ومنا قَوْلُهُمْ: أعْتَقَ فلانٌ رَقَبَةً، ولم يقولوا: أعتق عُنُقًا [3] ومنها قَوْلُهُمْ: قَوارِعُ القُرْآنِ [4] ومنها قولُهُمْ للعالِمِ: باقِعَةٌ [5] . ومنها قولُهم:

(1) الخماسيّ والخماسيّة من الوصائف ما كان طوله خمسة أشبار ولا يُقَال سداسي، ولا سباعي إذا بلغ ستة أشبار وسبعة، وغلام خماسي طوله خمسة أشبار، وثوب خماسي. اللسان (خمس) .

(2) رجل حمي الأنف: لا يحتمل الضيم. اللسان (حما) .

(3) أعتق الله رقبته، ولا يقال: أعتق الله عنقه.

والرقبة: المملوك. وأعتق رقبة أي نسمة، وفكّ رقبة: أطلق أسيرًا. سميت الجملة باسم العضو لشرفها. والرقبة في الأصل العنق فجعلت كناية عن جميع ذات الإنسان تسمية للشيء ببعضه. فإذا قال: أعتق رقبة فكأنه قال: أعتق عبدًا أو أمة. اللسان (رقب) .

(4) قوارع القرآن: قرع الشيء قَرْعًا سكّنه وكفّه وصرفه، وقوارع القرآن منه: الآيات التي يقرؤها إذا فزع من الجن والإنس فيأمن، مثل آية الكرسي وآيات آخر سورة البقرة وياسين، لأنها تصرف الفزع عمن قرأها كأنها تقرع الشيطان.

والقارعة: النازلة الشديدة تنزل عليهم بأمر عظيم. ولذلك قيل ليوم القيامة: القارعة. ويقال قرعتهم قوارع الدهر أي أصابتهم. اللسان (قرع) .

(5) الباقعة: الرجل الداهية والبصير بالأمور الكثير البحث عنها المجرب لها، والذكي العارف الذي لا يفوته شيء. اللسان (بقع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت