43 -سألت عن حديث ذُكر فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أَنَّه قال:"أُرِيتُ الشيطانَ، فرأيته يَنْهِتْ كما يَنْهِتُ القِرْدُ، فَوَضَعْتُ يَدِي على وَذَمَتِهِ" [1] ؟ .
• قوله: يَنْهِت: من النَّهيت، وهو صوت يَخْرج من الصَّدْرِ شبيةٌ بالزَّحير، وكذلك يكون صوتُ القردِ [2] . وقوله: وضعت يدي على وذمته: يريد على السَّيْرِ الذي يكون في عنقه. شبهِ القِلادةِ. ويقال: وَذَّمْت القِرْدَ والكَلْبَ إذا أنت جعلتَ ذلك في أعناقهما [3] .
(1) النهاية 5/ 171، وغريب الحديث لابن الجوزي 2/ 462، ويريد على قِلادَتِه، وهي السير الذي يكون في غُنُقِه، ويقال: وذَّمْتُ القِرْد والكَلْبَ: إذا جَعَلْتُ ذلك في أعناقها.
اللسان (نهت ووذم) .
(2) النهيت والنهات: الصياح، وقيل: هو مثل الزحير والطحير. وقيل: هو الصوت من الصدر عند المشقة. وفي الحديث أريت الشيطان فرأيته ينهت كما ينهت القرد أي يُصَوّت.
اللسان (نهت) .
(3) وذّمت الكلب توذيمًا. وضعت الوذمة في عنقه.
والوَذَمة: السير يعمل منه قلادة توضع في عنق الكلاب. وفي الحديث أريت الشيطان. فوضعت يدي على وذمته. أراد تمكنه منه كما يتمكن القابض على قلادة الكلب. اللسان (وذم) .