142 -سألتَ عن حديثِ أَبِي نُعَيْمٍ [1] ، عن عُقْبَةَ بنِ وَهْبٍ العامريِّ [2] ، عن أبِيه، عن الهُجَنَّع العامريِّ [3] قلتُ للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ما يَحِلُّ لنَا من المَيتِّةِ ونحنُ نَصْطَبِحُ ونَغْتَبِقُ"؟ [4] فَسَّرَهُ عُقْبَةُ قَدَحًا غُدْوَةً، وقَدَحًا عَشِيَّةً فقال: وأبيك إن هذا هو الجُوعُ. فأَحَلَّ لَهُم المَيِّتَةَ على هذه الحالِ.
قلتَ: وفي حديثٍ آخَرَ قيل"يا رسولَ اللهِ متى تَحلّ لنا المَيِّتَةُ"؟ فقال:"ما لم تَصْطَبِحوا أو تَغْتَبِقوا أو تَحْتَفئُوا بَقْلًا فَشَأنُكُم لها" [5] ؟ .
• والذي عندي في الصَّبوحِ والغَبوقِ أنهما مُخْتَلِفانِ في الحَديثَيْنِ؛ فهما
(1) هو أَبُو نعيم التيمي: ولاء، الملَّائي، الفضل بن دكين (واسمه عَمْرو) بن حَمَّادُ: محدث حافظ، من أهل الكوفة. من شيوخ البخاري ومسلم. كان إماميًا، وإليه نسبة الطائفة"الدكينية". توفي سنة 219 هـ. تاريخ بغداد 12/ 346، والأعلام 5/ 148.
(2) هو عُقبة بن وهب العامري البكائي الكوفي. روى عن أبِيهِ ويزيد بن الأصم. وعنه ابنه وهب وابن عُيَيْنَةَ وأبو نعيم. قَالَ علي وسفيان: ما كان يدري ما هذا الأمر يعني الحديث، وَلَا كان شأنه، وقال ابن معين: صالح. وذكره ابن حَبَّانَ في الثقات.
تهذيب التهذيب 7/ 252.
(3) سبقت ترجمته.
(4) رواه أحمد في المسند 5/ 218، والدارمي في سننه في الأضاحي 2/ 88 باب في أكل الميتة للمضطر. وانظر غريب الهروي 1/ 59، والفائق 1/ 294، وغريب ابن الجوزي 5/ 141، والنهاية 1/ 277، و 411، و 2/ 56.
(5) تقدم الحديث انظر المسألة: 49، والحاشية رقم (4) السابقة.