فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 422

95 -سألتَ عن قولِ اللهِ جلَّ وعزَّ: {ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} [1] وقلتَ: ما مقام الله؟ .

• والمقام هاهنا ليس لله تبارك وتعالى وإنّما هو مَقامُ العبيدِ للحسابِ بينَ يَدَيْهِ وكذلك قولُهُ: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [2] فأضاف مقامَ العبيد إليه إذ كان بينَ يَدَيهِ ومثلُهُ أو نَحْوُهُ قولُهُ: {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ} [3] . يُريدُ لا عِوَجَ لَهُمْ عَنْهُ، فجعلَ العِوَجَ لَهُ إذْ كانَ العِوَجُ لَهُمْ عنهُ. ونحوُهُ قولُهُ: {قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ} [4] . يُريدُ الآلهةَ التي جعلتموها لي شركاءَ فَنَسَبَها إِليهِمْ لِمَا ادَّعَوْهُ لها من شِرْكَتِه، ومما يَزيدُ في وُضوحِ هذا قولُهُ: {أَينَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} [5] .

(1) الآية 14 من سورة إبراهيم.

(2) الأية 46 من سورة الرحمن.

(3) الآية 108 من سورة طه.

(4) الآية 195 من سورة الأعراف.

(5) الأية 62 من سورة القصص، والآية 74 من سورة القصص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت